معتقلون سابقون في قضايا الإرهاب يشتكون من البطالة و”نظرة المجتمع”


هسبريس – حمزة فاوزي

حمل عدد من المعتقلين السابقين في قضايا مرتبطة بقانون مكافحة الإرهاب في المغرب مطالب بـ”إدماجهم في سوق الشغل، وتمتيعهم بالسكن اللائق”، بعد تأسيسهم تنسيقية جديدة.

التجمع، الذي يحمل اسم “التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين”، طالب كذلك بـ”ضمان التطبيب للحالات التي ترتبت عليها أزمات نفسية وعضوية جراء هذا الاعتقال”.

وحسب بيان للتنسيقية عقب اجتماعها الأول المنعقد الخميس المنصرم، فإن “تأسيس التنسيقية جاء بعد تداول ثلة من المعتقلين الإسلاميين السابقين لمسألة غياب إدماجهم اجتماعيا وتأهيلهم صحيا بعد فترة الاعتقال، التي خلفت آثارا كبيرة عليهم”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وتهدف التنسيقية الجديدة، وفق المصدر عينه، إلى الاستمرار في السعي وراء تحقيق مطالبها؛ من خلال “الشكايات والمراسلات ومقابلة مسؤولي الإدارات المحلية المعنية، وتنظيم ندوات صحافية حقوقية تعنى بذات الجانب للمعتقلين الإسلاميين، مع التنسيق مع كافة الهيئات والجمعيات ذات الصلة إقليميا دوليا”.

ومن جملة المطالب الأخرى التي يضعها هؤلاء المعتقلون السابقون في تجمعهم الجديد، الذي جعل من مدينة أكادير مقرا له، “فتح حوار وطني مع السلطات المعنية لمناقشة المطالب الأساسية لهم وتداولها”.

غياب الإدماج

كريم مصطفى، المنسق العام للتنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين، قال إن “تأسيس هذا التجمع الجديد يأتي بعد رصدنا لعدم وجود أي تجسيد لمطالبنا في الإدماج داخل المجتمع، مع استمرار تردي أوضاعنا المجتمعية، في مقابل غياب أي تواصل معنا”.

وأضاف مصطفى، ضمن تصريح لهسبريس، أن جل الأعضاء في التنسيقية يعانون من الصعوبة في إيجاد وظيفة أو شغل، مشيرا إلى أن “إيجاد شغل بالنسبة لأحد المعتقلين السابقين يرافقه طرد سريع في حالة القبول أو رفض أولي قاطع، وكل ذلك بسبب اتهامات مجتمعية لنا لا أساس لها من الصحة”.

وأكد المتحدث ذاته أن “ثقل النظرة المجتمعية يرافق أي معتقل إسلامي سابق، حيث يراه محيطه “صاحب لحية” أو “إرهابي”؛ في حين أنه يحمل قلبا طيبا، ويريد فقط أن يعيل عائلته”.

وشدد المنسق العام للتنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين على أنه “وإلى جانب كل أعضاء التجمع، يعتبرون أنهم أبناء وطنهم، ولا يرون أنفسهم غرباء عن ترابهم”.

ونادى مصطفى بـ”ضرورة اتخاذ السلطات لآليات إدماجهم في سوق الشغل، مع توفير السكن اللائق لهم، وبحث سبل إبعاد النظرة المجتمعية عليهم، وبأنهم ليسوا إرهابيين، بل شباب مغاربة يريدون العيش بسلام في وطنهم”.

نظرة المجتمع

“عندما نذهب للبحث عن العمل يتم رفضنا، عندما نحصل على العمل نتفاجأ بالطرد، هذا حالنا، ونحن في الحقيقة نطالب بوقف هذا الأمر، وإدماج حقيقي في سوق الشغل”، أورد المنسق العام للتنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين، الذي استدرك بأن “مطلبنا أيضا هو جبر الضرر المادي والمعنوي، وتوفير التطبيب للبعض منا ممن خرج من السجن وحمل معه أمراضا مزمنة، وهناك من أصيب بالاكتئاب”.

وأكد المتحدث أن “المعتقل الإسلامي السابق هو ابن الوطن، وبعد خروجه من السجن يريد أن يعيش ويندمج، ولا يرغب في أن يرى نفسه في وطن غريب”.

وتابع قائلا: “نحن حاليا نسعى إلى إدماج أنفسنا في المجتمع، على الرغم من الصعوبات، فمنا من يعيش مثلا في حيه، وصفة الإرهابي تلاحقه من أفراد الجيران، على الرغم من أنه شخص طيب ولا علاقة له بهاته الصفة”، موضحا أن “هاته النظرة لوحدها تكفي لتعزله عن المجتمع، وتحرمه من وظيفة أو شغل”.

وحول اقتراحاتهم للسلطات لمواجهة نظرة المجتمع، أوضح مصطفى أن “الأمر يتم عبر الإدماج الحقيقي لنا، ومواكبة مستمرة حتى يتأكد تحقيق هذا الاندماج”، مبينا أن “إدخالنا في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو حل جيد”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق