تنطلق هذه الورقة من منطلقين أساسيين، فأما المنطلق الأول هو أن الاستراتيجيات التي ينهجها الأفراد من أجل العلاج، تعكس تمثلاتهم للصحة ولأسباب المرض. والمنطلق الثاني هو أن هذه الجدلية بين تمثلات أسباب المرض واستراتيجيات العلاج، من شأنها أن تكون معيقا من معيقات الولوج للخدمات الصحية، وسأبين كيف ذلك في متن هذه المداخلة. لكن، لابد وأن أشير إلى نقطة هامة وأساسية، تتجلى أساسا في كون هذه المداخلة لا تبتغي إلقاء اللوم على أفراد المجتمع أو الساكنة، بقدر ما تبتغي إيصال فكرة مفادها أن تجاوز بعض الأنماط من التمثلات لأسباب المرض من شأنه أن يساعدنا على الوصول للخدمات…