حول شهر الصيام، الذي من المفروض أن تقل فيه نفقات التغذية، إلى مهرجان للتسوق والاستهلاك، تخصص الأسر فيه ميزانيات إضافية للأكل. وكشفت المندوبية السامية للتخطيط عن خلاصات دراسة أنجزها، أخيرا أن حجم الاستهلاك يرتفع لدى الأسر بمختلف أصنافها.
وأكد البحث أن العادات الاستهلاكية للأسر المغربية تعرف تغييرات ملحوظة في رمضان، إذ يتزايد متوسط نفقات الأسر بنسبة 18.2 في المائة، مقارنة بالأشهر الأخرى من السنة. وترتفع النفقات بوجه خاص في المجال الحضري، حيث ترتفع هذه النفقات بنسبة 15.4 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 4.8 في المائة بالوسط القروي. وهكذا، فإن 92 في المائة من هذه الزيادة تعود إلى نفقات الأسر الحضرية.
وأفاد بحث المندوبية أن زيادات نفقات التغذية تهم جميع الفئات الاجتماعية، خلال شهر الصيام، إذ تزداد بنسبة 8.4 في المائة بالنسبة إلى 20 في المائة من الأسر الأقل يسرا، وبنسبة 9.7 في المائة بالنسبة إلى الفئات متوسطة الدخل، كما تتحسن بـ 8.9 في المائة بالنسبة إلى 20 في المائة من الأسر الأكثر يسرا.
وترتفع الميزانية المخصصة للتغذية بنسبة 17.8 في المائة، خلال شهر الصيام، وتصل هذه الزيادة 19 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 4.5 في المائة في البوادي، لكن نسبة الزيادة تختلف حسب الفئات الاجتماعية، إذ سجلت المندوبية زيادة في حدود 3.3 في المائة، بالنسبة إلى الأسر الأقل يسرا وبـ 11.9 في صفوف الفئات الاجتماعية الوسطى، وترتفع النسبة إلى 12.5 في المائة في صفوف الأسر الأكثر يسرا.
وأشار خبراء المندوبية السامية للتخطيط إلى أن المواد ذات السعرات الحرارية المرتفعة، مثل الحبوب والسكر والدهون، تعرف تراجعا، لفائدة المواد الغنية بالبروتينات والفيتامينات، من قبيل اللحوم والأسماك والبيض ومنتوجات الحليب والخضر والفواكه الطازجة، ما يعكس تغيرا نوعيا في عادات التغذية.
وأكد بحث المندوبية أن الحليب ومشتقاته يأتي ضمن المنتوجات التي تسجل ارتفاعا ملحوظا في كمية استهلاكها، إذ ترتفع الكميات المستهلكة من هذه المادة، من 23.7 لترا، في المتوسط الشهري، لكل أسرة، خلال باقي أشهر السنة، إلى 35.8 لترا في رمضان، كما ترتفع الوحدات المستهلكة من البيض إلى 52.2 بيضة لكل أسرة، مقابل 39.4 وحدة في أشهر السنة الأخرى، ويرتفع استهلاك اللحوم من 11.3 كيلوغراما إلى 15.1 كيلوغراما في شهر الصيام، كما ترتفع كميات السمك المستهلكة من 5.2 كيلوغرامات إلى 6.8، وتتضاعف الكميات المستهلكة من الفواكه بأزيد من مرتين، إذ تنتقل من 22.9 كيلوغراما إلى 54.3، والخضروات الطازجة من 48.3 كيلوغراما إلى 55.1.
وأشارت المندوبية إلى أن نفقات استهلاك الأسماك تعرف، خلال رمضان، زيادة بنسبة 57.7 في المائة، مقارنة بباقي أشهر السنة، كما ترتفع النفقات على الفواكه بنسبة 43.3 في المائة، والبيض بنسبة 35.7 في المائة، واللحوم بنسبة 26 في المائة، في حين تتراجع النفقات المخصصة للمشروبات والوجبات المتناولة بالخارج بناقص 30.6 في المائة.
Laisser un commentaire