القصر الكبير : مصطفى منيغ
حيَارَى كلهم يتساءلون ما العمل ؟؟؟ ، فيتصدَّى الجواب يجرحهم دون كَلَل ، تلقائياً تَعَالَى من ضمائرهم خِنجراً مبلولاً بالنَّدمِ عن ضياع عهدٍ جميل بما حَمَل ، كانت “ليبيا” به ومعه في أتمِّ زينتها فاتنة خواطرِ الغَربِ بما هو أثقل من الثقيل يتحدى ذاك المُفْسِد الحاضر والمُستقبل ، الطَّمَع في امتلاك أرضٍ رمالها مَكْسَب زينَةِ مَن كَسَب ومذاق جوِّها للأرواح ألذَّ مَشْرَب وهواؤها أزيد من عَلِيل حليف الأمل ، جوْفها بحر من نفطٍ وجوانبها الغائرة تحت الثرى والحجر معادن نظيرها في المعمور قلِيل بشهادة مكتوبة أو حقٍّ يُقَال ، مساحتها…