جاء في كتاب البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لسيدي أحمد بن اعجيبة:
يقول الحق جلّ جلاله: {إِنَّا أنزلناه في ليلة القدر}، نوّه بشأن القرآن، حيث أسند إنزاله إليه بإسناده إلى نون العظمة، المنبىء عن كمال العناية به، وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للإيذان بغاية ظهوره، كأنه حاضر في جميع الأذهان، وقيل: يعود على المقروء المأمور به في قوله: {اقرأ} [العلق: 1] فتتصل السورة بما قبلها. وعظَّم الوقت الذي أنزله فيه بقوله: {وما أدراك ما ليلةٌ القَدْر} لِما فيه من الدلالة على أنَّ علو قدرها خارج عن دائرة دراية الخلق، لا يدريها إلاّ علاَّم الغيوب، كما يُشعر به قوله تعالى: {ليلةُ…
Laisser un commentaire