كنا ننتظر مجيء العيد من العيد إلى العيد.. كانت لنا فرحتان: فرحة انتظار وسعادة يوم العيد.. كان السرور يملأ قلوبنا.. كانت البشاشة تملأ شاشة وجوهنا.. كان كل واحد منا لنعم ربه حمد شكور.. ياله من سرور! ويا له من حبور!
كنا، نحن أبناء ” ما وراء الشانطي”، ننتظر إخوتنا، الذين كانوا يشتغلون في المدن، لكي يشتروا لنا ملابس العيد.. كنا نفرح بتلك الملابس، رغم بساطتها، غاية الفرح. كنا نضعها تحت الوسادة الليلة التي تسبق العيد، وننام حالمين بارتدائها صباح العيد. نعانقها ونشم رائحة معامل الصين الشعبية ممزوجة برائحة قيسارية القريعة الشهيرة.
في صباح العيد السعيد، ما أن نفرك عيوننا…
Laisser un commentaire