
هسبريس – حمزة فاوزي
تعقبت دراسة مغربية قادها أساتذة ومختصون من جامعة سيدي بن عبد الله بفاس وجامعة الحسن الأول بسطات والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” بجهة الشرق، بالإضافة إلى جامعة لومي بالطوغو، الأنماط الغذائية والصحية ومشاكل انخفاض التنوع الغذائي للمهاجرين الشرعيين وكذا غير الشرعيين المنحدرين من جنوب الصحراء وشرق البحر الأبيض المتوسط، المستقرين بالمملكة.
الدراسة المنشورة في مجلة ” Nature” العالمية خلصت إلى أن “عامل التشرد يساهم أساسا في حصول انخفاض في معدل التنوع الغذائي لدى هؤلاء المهاجرين، كما أن نسبة انتشار هذا الانخفاض في صفوف العينة التي تمت دراستها ( 455 فردا) تصل إلى 31.7 في المائة”.
وحسب الدراسة ذاتها، فإن “انتشار هاته النسبة يأتي بسبب الظروف البيئية غير المواتية التي يعيش فيها هؤلاء المهاجرون، والتي لا تمكنهم من إعداد طعام صحي، مع غياب شروط النظافة وانعدام أماكن للتبريد؛ وهي أمور تساهم في تقليل نسبة التنوع الغذائي في وجباتهم”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وتعد هاته الدراسة هي الأولى من نوعها بالمغرب، حيث أشارت إلى أن “التنوع الغذائي الكافي في صفوف العينة المدروسة بلغ 68 في المائة، كما أن نسبة 90 في المائة منهم تستهلك مادة الحبوب والبهارات والتوابل والمشروبات، ونسبة 80 في المائة تستهلك الخضروات والحليب ومنتجات الألبان”.
ويستهلك ما نسبته 47 في المائة من المشاركين في الدراسة وجبتين فقط في اليوم، فيما نسبة 40 في المائة منهم تعاني من الاكتئاب، وحوالي 39 في المائة يعانون من السمنة، ونسبة تقارب العشرة بالمائة لا تمارس نشاطا بدنيا مرضيا.
وكان متوسط عمر المشاركين في الدراسة يتراوح بين 18 إلى 73 سنة، حيث كان غالبيتهم من الذكور، فيما تشكل نسبة 51 في المائة منهم من المهاجرين غير الشرعيين. كما أن 21 في المائة منهم يعاني من الأمية، و24 في المائة بدون مأوى، ونسبة 67 في المائة منهم دخلهم الشهري لا يتعدى 150 دولارا ( 1500 درهم).
واعتمد واضعو هذه الدراسة، التي كانت الجهة الشرقية هي مكانها الأساسي، منهجية أخلاقية تهم، بالأساس، “شرح أهداف الدراسة وأدواتها للمشاركين، مع تخصيص مقابلات ميدانية معهم بثلاث لغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية).
وبخصوص تشخيص أعراض القلق والاكتئاب، أوضح المصدر أنه قد تم ذلك بأحد المستشفيات بالجهة الشرقية، من خلال قياس أعراض القلق، عبر عبارات نوعية يختارها المشاركون ويتم تنقيطها؛ منها: (أنا متوتر أو سريع الانفعال، أخشى أن يحدث لي شيء سيء، أنا قلق، أستطيع الجلوس بهدوء دون القيام بأي شيء، وأشعر بالاسترخاء، أنا خائف ومعقود بطني، أنا في حالة حركة ولا أستطيع التوقف، وأشعر بمشاعر الذعر المفاجئة، ما زلت أستمتع بنفس الأشياء التي اعتدت عليها، أضحك بسهولة وأرى الجانب المشرق من الأشياء، أنا في مزاج جيد، أشعر وكأنني خاملا، لم أعد منزعجا من مظهري، وأتطلع إلى القيام بأنشطة معينة، أقدر الكتب الجيدة والبرامج الإذاعية أو التلفزيونية الجيدة).
Laisser un commentaire