الخط :
A-
A+
أفاد تقرير من إنجاز وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، صدر السبت المنصرم، أن العلاقات الروسية الجزائرية تواجه عراقيل جديدة من شأنها أن تساهم في تهديد استقرارها، وذلك بسبب التغيرات الجيوسياسية الكبيرة التي تشهدها المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد تقرير الوكالة أن الدعم الروسي للمجلس العسكري في مالي من شأنه أن يُعقد العلاقات بين البلدين بسبب الخطر الذي يُشكله على أمن الحدود الجزائرية.
وأشار التقرير إلى أن ذلك يأتي في الوقت الذي تتقدم فيه مبادرة المغرب الرامية لتعزيز تكامله الاقتصادي في منطقة الساحل، بشراكة مع الإمارات العربية المتحدة، وهو الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في تقويض المصالح الجزائرية ونفوذها في إفريقيا.
واعتبر المصدر أن تراجع نفوذ الجزائر في مالي والنيجر من المرتقب أن يؤدي إلى زيادة المخاطر الأمنية على مستوى حدودها، خصوصا بعد إلغاء اتفاق السلام المبرم عام 2015 مع الانفصاليين الطوارق.
ومن جهة أخرى، أوضح التقرير أن عدم تقديم الدولة الجزائرية لضمانات مستدامة للتوصل إلى حل دبلوماسي في مالي والنيجر، سيساهم في الرفع من المخاطر الأمنية على حدودها، كما أن انعدام الأمن في المنطقة سيشكل مصدر خطر بفعل توغل الجماعات الإسلامية المتمردة والانفصاليين الطوارق في الجزائر.
ومن جهة أخرى، اعتبر تقرير “فيتش” أن التدخل العسكري الروسي الذي أصبح متزايدا في منطقة الساحل، وعلى وجه الخصوص في مالي، سيؤدي حتما إلى توتر العلاقات بين الجزائر وروسيا التي دخلت “المنطقة المظلمة”، كما أن التدخل الروسي في مالي قد يكون مصدر قلق للجزائر، حيث أن قصر المرادية يخشى من أن يؤدي دعم روسيا للمجلس العسكري في مالي إلى قلب ميزان القوى في شمال البلاد لصالحها، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من زعزعة استقرار الوضع الأمني في البلاد.
ورغم التحسن الذي تشهده العلاقات الجزائرية الروسية إلا أن الخلاف حول الوضع السياسي في مالي يمكن أن يكون مصدرا للقلق في المستقبل، كما أن ذلك من شأنه أن يُفرمل سير العلاقات مع موسكو مما سيجعل الجزائر تبحث عن علاقات جديدة مع دول أخرى، وفقا لـ”فيتش”.
ومن جهة أخرى، ترى “فيتش” أن تراجع النفوذ الجزائري من شأنه كذلك أن يساهم في توتر العلاقات مع الإمارات، مشيرة إلى أن العلاقات المغربية الإماراتية لعبت دورا في هذا التراجع، كما أن تصريحات تبون الأخيرة عمقت من عزلة النظام الجزائري.
Laisser un commentaire