
كود الرباط//
كشفت مصادر مطلعة أن مكونات مجلس النواب، اتفقت على تجاوز الخلاف بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية حول رئاسة لجنة العدل والتشريع.
وعلمت “گود” أن رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، قام بوساطة مهمة بين قيادات الاتحاد والحركة، أفضت إلى إيجاد صيغة دستورية وقانونية متوافق عليها، من خلالها سيتم الاكتفاء بترشيح نائب عن الاتحاد الاشتراكي في منصب رئاسة لجنة العدل والتشريع.
ونجح الطالبي العلمي في إقناع محمد أوزين بأن معركة الحركة الشعبية من أجل ترؤس لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب معركة خاسرة بموجب الدستور وبموجب النظام الداخلي.
بذلك، تكون هياكل مجلس النواب، مكتملة، حيث من المرتقب أن يتم التصويت غذا الاثنين على باقي الأسماء المرشحة لنيل مناصب رئاسة اللجان النيابية.
ورغم أن القاعدة القانونية العامة تسمح لجميع مكونات المعارضة بالترشيح لرئاسة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، فإن النظام الداخلي تطرق بوضوح لحالة التوافق بين مكونات المجلس، ومنح إمكانية تقديم لائحة متوافق عليها (المادة 89 من النظام لداخلي)، وهو ما أجازه القضاء الدستوري واعتبره مطابقا للدستور.
كانت هذه الإمكانية متاحة من الناحية القانونية الصرفة، فإن الممارسة العملية جعلت منها قاعدة مكمِّلة وتستند في تطبيقها على القاعدة الدستورية الآمرة والمتمثلة في التمثيل النسبي.
لذلك فالتطبيق العملي لهاته القاعدة يجب أن يخضع وجوبا للأولوية التي يفرضها التمثيل النسبي، وإذا كان الفريق الاشتراكي قد تنازل سابقا عن أولوية حقه في ترؤس لجنة العدل والتشريع عند بداية الولاية التشريعية، فإن أولوية حقه تبقى محفوظة عند التجديد النصفي وإعادة انتخاب الهياكل.
إن قاعدة التمثيل النسبي تجعل من نتائج الانتخابات التشريعية أساس تنزيل قاعدة التمثيل الديمقراطي، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 11 من الدستور. وهي نفس القاعدة التي ترتب آثارا دستورية أكثر أهمية تتعلق برئاسة الحكومة وبحقوق الفرق والمجموعات البرلمانية، وبحقوق المعارضة نفسها التي تمارس مهامها بشكل يتناسب مع تمثيليتها (الفصل العاشر من الدستور).
Laisser un commentaire