
هسبريس – حمزة فاوزي
لم تحظ أجوبة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول استراتيجية الوزارة لتدبير النفايات بالمدن المغربية، خاصة أن البلاد مقبلة على استضافة كأس العالم سنة 2030، بـ”رضا” بعض النواب؛ فقد قالت عويشة زلفي، النائبة البرلمانية عن فريق الاتحاد الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، إن “مشاريع الوزارة بعد نصف الولاية الحكومية لا أثر لها، إلى حدود الساعة، على أرض الواقع”.
وأوضحت زلفي، في تعقيب على أجوبة الوزيرة بنعلي خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أن “جهة كلميم واد نون هي مثال حي على ذلك، حيث لا تتوفر على مطارح للنفايات، وهو الحال لدى طانطان وأسا الزاك وسيدي إفني…”، مستغربة أن “ما تتحدث عنه الوزيرة بمشاريع لتدبير النفايات يجعلنا نحس وكأننا في مغربين، (واحد فيه كلشي، وآخر ما فيه والو)”.
وتابعت النائبة البرلمانية عن فريق الاتحاد الاشتراكي-المعارضة الاتحادية: “نحن ما نزال نعيش على وقع نقاط نفايات في كل شارع، وهذا يجعلنا نتساءل: إلى متى ستقومون بمساعدة الجماعات الترابية بكلميم واد نون لخلق مطارح عمومية قانونية؟”، معبرة في الوقت عينه أنه “من حقنا نحن أيضا في كلميم واد نون أن نعيش في بيئة نظيفة وفي هواء نقي، ولا يمكننا أن نتحمل دائما الروائح الكريهة في كل مكان. إن هذا يجعلنا نحس بالحكرة!”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
من جهته، قال فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب إن “هذا القطاع يحتاج إلى تبسيط في المساطر القانونية لفائدة المتدخلين في موضوع تدبير النفايات، حيث إن مناطق التسريع الصناعي التي فيها وحدات لتدبير النفايات الصناعية تواجه دفع رسوم الجمارك عند رغبتها في طمر النفايات غير القابلة للتثمين”.
وشدد الفريق البرلماني لحزب “الحمامة” على “ضرورة الالتقائية بالنسبة لجميع المتدخلين في هذا الموضوع، من وزارات وغيرها من المؤسسات، من أجل تبسيط المساطر وتسريع الوتيرة، خاصة أن بلادنا مقبلة على تنظيم كأس العالم 2030 وسيزورنا الجميع”.
70 في المائة من نفايات العالم القروي عضوية
في المقابل، أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن “مشاكل مطارح النفايات العشوائية وغير العشوائية هو قطاع لا يرحم، ولا يمكن أن نقارنه بقطاعات أخرى”.
وأضافت بنعلي أن “هذا القطاع لا يرحم؛ لأنه إذا لم نقم منذ البداية بتحديد أرض مشروع المطرح سيكون من الصعب إنجازه، خاصة أن العديد من الجماعات لا تتفق حول الأرض التي ستقيم فيها بطرح النفايات”، مبينة أن “الوزارة قامت بتقييم هذا الأمر من خلال البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، ووصلنا إلى خلاصة مفادها أنه لا يمكن أن نطبق نموذج مطرح نفايات الدار البيضاء في جماعة صغيرة توجد في جهات مثل كلميم واد نون أو درعة تافيلالت”.
وبينت الوزيرة أن “اقتراب احتضان كأس العالم دفعنا إلى بناء رؤية جديدة تعطي نموذجا مختلفا لن يكون مثل الجماعات الترابية التي تنتج أقل من 50 ألف طن ولها حلول أخرى تقنية وناجعة لتدبير النفايات”.
وحظيت جهود وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في طمر وتثمين النفايات بالعالم القروي بتساؤل لفريق الأصالة والمعاصرة، الذي قال إن القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها “جاء بمقتضيات عديدة تهم تدبير النفايات؛ لكننا نتساءل عن مصير هذا الأمر في العالم القروي، والذي نجده إما منعدما، وحتى لو كان لا يكون بالنجاعة المطلوبة”.
وقال محمد اشرورو، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن “جهود تدبير النفايات في العالم القروي تهم الجماعات الترابية؛ وهو ما يستدعي وجود التقائية بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وبين وزارة الداخلية”.
وردت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بأن “تغيير وتتميم القانون رقم 28.00، المرتقب قريبا، يأتي بأهداف الخروج بمفاهيم جديدة، وأيضا بعدما تأكد أنه قانون لا يستجيب لمشاكل تدبير النفايات على المستوى المحلي”.
ومن خلال تغيير وتتميم مقتضيات القانون، أوردت المسؤولة الحكومية ذاتها أن “ذلك سيسمح في المدن الكبرى بالجمع التلقائي للنفايات المنزلية، وفي الجماعات الترابية القروية التي يكلفها تدبير النفايات حوالي 30 في المائة من ميزانية تسييرها، وهي التي تصل نسبة 70 في المائة منها من النفايات العضوية، نريد إعادة حلول تقليدية للتدبير إلى القانون 28.00، مع مواكبة بشرية ومالية للجماعات”.
وأوضحت بنعلي أن المبلغ المرصود لتدبير النفايات بالجماعات القروية استعداد لكأس العالم يصل إلى 130 مليون درهم، في وقت شدد فيه النائب “البامي” سالف الذكر على أن “الجماعات الترابية تحتاج إلى موارد مالية لتدبير النفايات”.
وأشارت بنعلي إلى أن “القانون سالف الذكر، والذي سيتم تعديله، يحمل إلى جانب المفاهيم الجديدة غرامات”، داعية في الوقت عينه “نواب البرلمان إلى المساهمة في إنجاحه قبل احتضان بلادنا لكأس العالم”.
Laisser un commentaire