أهلنا في “كوريا الشرقية”..حللتم أهلا ونزلتم سهلا في بلاد المخزن

العلاقات الإنسانية بين الأفراد تتماثل عمليا مع العلاقات بين الأفراد. الذي يهتم بك حقا يسلم عليك أكثر، والذي يعشقك أو يحب ما بيمينك وما حولك يزورك والمكان أكثر مما تصنع معه.

تبدو المقدمة أدبية غير أن تطبيقها على العلاقات بين الشعبين المغربي والجزائري من حيث الإعجاب لمعرفة من يغبط الثاني سيضعنا في صورة الواقع بلا مساحيق.

وإذا كانت الدبلوماسية تقتضي قسطا معينا من المجاملات فإن الأرقام لا تخجل من قول الحقيقة الموضوعية ولا تجامل كائنا من كان.

ووفق أرقام محينة لمنظمة السياحة العالمية، فإن عدد الجزائريين الذين زاروا المغرب ما بين 2018 و2022، ناهز 300 ألف زائر، في مقابل قرابة 200 ألف مغربي زاروا الجزائر خلال نفس المدة.

ويأتي التونسيون بحوالي 175 ألف زائر للمغرب، متبوعين بالموريتانيون بحوالي 172 ألفا، حسب معطيات ذات المنظمة.

ويتصدر التونسيون قائمة المغاربيين الذين يزورون الجزائر خلال نفس المدة بحوالي 3.5 مليون زائر يليهم المغاربة، في مقابل تصدر الجزائريين لقائمة المغاربيين الذين يزورون تونس، يليهم الزوار من ليبيا.

ومن مفارقات هذا الزمن السياسي المروي حتى الجذر بمرق نفاق الأبواق الإعلامية الرسمية في “كوريا الشرقية” المسمومة والمأجورة أنهم يصورون بلاد “المخزن” ـ كما يزعمون ـ أحد مقاطعات جهنم على الأرض اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، مقابل هذا تأتي أفواج تلو الأفواج للترويح عن النفس واستنشاق هواء الاستقرار والنعم في بلاد هذا “المخزن”.

وهنا تكذب أرقام الواقع المشار إليها أعلاه افتراءات الدعاية الإعلامية السوداء بفروق تخرس الألسن.

ومن نافلة القول إن الشعب المغربي الكريم شعبيا وفي مؤسسات بنى الاستقبال السياحية لا يتصنع كلفة ولا ينافق حين يرحب بكل غريب وزائر أجنبي ويكرم الجميع بطريقته المشهود لها عالميا، بمن فيهم مئات ألوف الجزائريين المتلهفين لعيش التجربة المغربية ولو لبضعة أيام.

تكفي مراقبة عديد المواقع الرقمية وعبر اليوتيوب لمعرفة رأي الجزائريين الحقيقي من الذين زاروا بلادنا وخالطوا أهلها ووقفوا على ما وصلت إليه المملكة من رقي..ثم تأملوا قليلا ردات الفعل لتدركوا الحقائق العارية.

ما الذي يسع المرء قوله أمام كل هذا سوى: مرحبا بأهلنا في كوريا الشرقية في بلاد المخزن.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق