نشرت منصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن، تقريرا صحفيا يقطر الشمع على النظام العسكري في الجزائر، يسلط الضوء على قوة محطة تهدارت لإنتاج الكهرباء شمال المملكة، ونجاح المغرب في التخلص من الغاز الجزائري والاستحواذ على أنبوب الغاز المغاربي، وجعله وسيلة ناجعة لتحقيق التفوق الطاقي في المعادلة الاقليمية.

وذكرت المنصة أنه في قلب مدينة طنجة المغربية، ترتفع محطة كهرباء تهدارت كرمز للنجاح في قطاع الطاقة، وكذلك لتحديات التوريد والاستدامة الطاقية في الشمال الأفريقي، فبالرغم من بدايتها القديمة عام 2005، إلا أن مسيرتها كانت تحتل مكانة مرموقة في تأمين الكهرباء للمناطق الجنوبية للمملكة.

واوضحت المنصة أن المحطة تصدرت عناوين الأخبار في العام 2021 ، بعد توقف إمدادات الغاز الجزائري، لكن الحلول الإبداعية التي اعتمدتها المملكة أدت إلى استمرار تشغيل المحطة وتطويرها لتصبح ركيزة مهمة في استراتيجية الطاقة للمغرب.

وأضافت المنصة أنه بعد توقف إمدادات الغاز الجزائري، تحدت المملكة المغربية العقبات من خلال البحث عن مصادر جديدة للوقود، وتحويل خطوط الأنابيب للضخ العكسي من إسبانيا، واستيراد الغاز المسال من شركة شل العالمية، هذه الخطوات الحاسمة تجسدت في تعزيز الاستقلالية الطاقية وتوسيع القدرة التوليدية للمحطة.

وأجرت منصة الطاقة جولة ميدانية داخل محطة تهدارت، حيث وقفت على التحولات الكبرى التي تشهدها، فبالإضافة إلى تشغيل وحدة جديدة بطاقة 500 ميغاواط، تمت إضافة خطوط جديدة لاستيراد الغاز المسال، مما يجعل من محطة تهدارت مركزًا هامًا لتوليد الكهرباء وقاعدة مستدامة للاستثمار في الطاقة، بعيدا عن الغاز الجزائري.

وخلص التقرير إلى أن المغرب، تجاوز تحديات توفير الطاقة وأن اعتماده على مصادر متنوعة، يعزز موقعه كلاعب رئيسي في المشهد الطاقي الإقليمي، بدلاً من الاعتماد الكلي على الغاز الجزائري، حيث أصبحت محطة تهدارت قصة نجاح في الاستدامة الطاقية والابتكار في مجال توفير الكهرباء.

Laisser un commentaire