قبل سنة، وبالضبط في الـ7 من أكتوبر 2021، عين الملك محمد السادس أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة عزيز أخنوش، وهي الحكومة التي تضم 25 وزيرا ووزيرة، وتتشكل من 3 أحزاب هي “التجمع الوطني للأحرار” و”الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال”، إذ من المقرر أن تفتتح الدورة الخريفية للبرلمان أشغالها بعد غد الجمعة الثانية من أكتوبر طبقا لمقتضيات الفصل الخامس والستين من الدستور، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلا حول مدى نجاحها في إطلاق المرحلة الجديدة بعد عام من إعلان الدخول فيها من طرف الملك محمد السادس.
وفي هذا الصدد كتب عبد الحميد جماهري، مدير تحرير جريدة الاتحاد الاشتراكي، في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، “لم تعد تفصلنا سوى ساعات معدودة عن انقضاء سنة على خطاب الملك لافتتاح الدورة البرلمانية للسنة الأولى من عمر الحكومة، هل أحسنت الحكومة إطلاق المرحلة الجديدة بعد عام من إعلان الدخول فيها من طرف ملك البلاد؟”.
وأضاف، جماهري في تدوينة فيسبوكية، نشرها اليوم الأربعاء عبر صفحته الرسمية “علينا أن نسأل ماذا فعلت في الأجندة التي أعلنها في الجمعة الثانية من 2021 ونخص بالذكر…المنظومة الوطنية المتكاملة المتعلقة بالمخزون الاستراتيجي الذي دعا جلالته إلى إحداثها”.
وعن الدخول البرلماني الجديد، الذي يأتي في سياق فيه الكثير من التحديات، على المستوى الداخلي والخارجي، تابع جماهري متسائلا هل حافظت الحكومة على نسبة النمو 5,5 التي أعلنها جلالته؟ هل حافظت على نسبة التضخم في حدود 1 في المائة؟ أین وصل الميثاق الوطني من أجل التنمية؟ وأين وصل الإصلاح العميق للمندوبية السامية للتخطيط؟ مبرزا “لا نعتقد أن الحكومة لديها أجوبة أو تستطيع توفيرها في يومين فقط… ويضاف هذا إلى هدر الزمن السياسي الذي لا يشكل انشغالا حقيقيا لها”.
وقد وجه محللون مغاربة انتقادات كبيرة لحكومة أخنوش، كون المواطن المغربي لم يلمس أي تحول إيجابي بعد مرور سنة على تعيين أعضاء الحكومة، في ظل التحديات التي يعيش على إيقاعها العالم، خاصة ما يرتبط بانعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية، وتداعيات النزاعات الإقليمية والصراعات الجيوسياسية.