تبون ينتهج استراتيجية الجزرة” بدل “العصا” لاستمالة منطقة القبائل طمعا في ولاية رئاسية جديدة

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

بعد فترة من اعتماده استراتيجية القمع في منطقة القبائل، يبدو أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يقتنع بضرورة تبني استراتيجية جديدة للتعامل مع هذه المنطقة المتمردة، والتي تعد موطناً للحركات الاحتجاجية الأكثر خطورة على النظام الجزائري.

تأتي هذه الخطوة وفق ما كشفه موقع “مغرب أنتيلجينس” بسبب عاملين رئيسيين الأول يكمن في مخاوف الرئيس من احتمالية اندلاع غضب شعبي في القبائل، أو عودة مظاهرات الحراك الشعبي التي بدأت في 2019 وأنهت عهد نظام عبد العزيز بوتفليقة.

فيما العامل الثاني يتجلى في تزايد النفوذ السياسي للحركات الانفصالية في المنطقة، وخاصة بعد مشاركتها في مؤتمر مهم حول الشعوب الأصلية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في أبريل الماضي، مما دفع القصر الرئاسي بالمرادية إلى الفهم أن “العصا” لم تعد كافية، بل حان وقت “الجزرة”.

وبهذا الصدد أرسل تبون أهم وزرائه إلى القبائل، للإعلان عن مشاريع تنموية جديدة، وإطلاق مبادرات لدعم الشركات المحلية وتشجيعها على الاستثمار والتوسع في الأسواق الخارجية.

كما تم تخصيص مبلغ مالي مهم لإنقاذ أهم الشركات المحلية الخاسرة، وهي المؤسسة الوطنية لصناعة الأدوات المنزلية (ENIEM)، التي كانت تعتبر أكبر شركة صناعية في تيزي وزو، ورائدا للاقتصاد المحلي في المنطقة، محاولة منه لإبقائها على قيد الحياة وبالتالي استمالة العمال المحليين عن طريق طمأنتهم.

ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح حول مدى قبول شعب القبائل لهذه المبادرات، خاصة مع وعيهم السياسي العالي وتاريخهم الطويل في مقاومة السلطة المركزية ومحاربة النظام العسكري الحاكم في البلاد منذ سنوات.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *