عبد اللطيف وهبي..الوزير الخارق! الدولة كلها طوع بنانه وفي لمح البصر يستجيب له الأمن ويرسل توجيهاته إلى الفنادق

Écrit par

dans

حميد زيد – كود//

الدولة كلها طوع بنان عبد اللطيف وهبي.

والشعب كله تحت تصرفه. والنواب في صفه. والمصوتون. والسلطة.

و المتزوجون والعزاب. والمطلقات.

إذ. وبمجرد أن تحدث وزير العدل الظاهرة. والخارق. عن موضوع عقد الزواج في الفنادق.

حتى استجاب له الأمن.

والمجتمع. وأرباب الفنادق.

ولم يعد عقد الزواج مطلوبا. ولم يعد من حق أحد أن يسألك عنه.

وأي شيء يقوله.

وأي اقتراح من طرف عبد اللطيف وهبي. يتم تطبيقه في الحين.

وما كان يحتاج إلى عقود. صار معه يتحقق في لمح البصر.

وما كان يحتاج إلى مسيرات. ومسيرات مضادة. وإلى صراع سياسي. وإلى لجنة مستقلة. وإلى تحكيم ملكي. صارت كلمة من وهبي قادرة على تحقيقه.

وما كان مستحيلا صار معه ممكنا.

وما كنا نقول إنه غير واقعي والمجتمع غير مهيأ له صار معه واقعيا ويمر بسلاسة.

و يكفي أن يتقدم بأي إصلاح. وبأي مشروع قانون. حتى تتم الاستجابة له.

وفي الغد تجده جاهزا. دون معارضة من أحد. ودون دعم من أحد. ودون شارع يسنده. ودون قاعدة انتخابية. ودون شعب خلفه.

ويكفي أن يرغب في شيء حتى يستجيب الجميع له.

ويكفي أن تمنحه الإصلاح أو التعديل وتأكد أن عبد اللطيف وهبي سيقوم بتنزيله.

ورغم أنه غير مرغوب فيه بحزب الأصالة والمعاصرة.

ورغم أن كل الأخبار تقول إنه سيغادر الوزارة. فإنه تأثيره كبير على المغرب الحالي|

غير محتاج إلى تعبئة. ولا إلى تحالفات حزبية. ولا إلى يسار. ولا إلى صف حداثي ديمقراطي.

وحده وهبي يقول للإصلاح كن. فيطبق الإصلاح في الحين.

و يقول للشيء إنك غير قانوني فيستجيب له الأمن. ويقتنعون قبل أن يرتد إليهم طرفهم أنه غير قانوني.

ويغض البوليس عنه الطرف. والقضاء. والناس. والنساء. والرجال. و البركاكة . و الفضوليون.

ومن كثرة خوارقه يظن المرء وزير العدل ساحرا. وما هو بساحر.

ومنذ أن ظهر المغرب.

فإنه لم يستجب المخزن لوزير في الحكومة بهذه السرعة

حتى جاء وهبي.

وقد كنا في الماضي نحتاج إلى أحزاب كثيرة. وإلى نضالات. واعتقالات. وكتب. و دراسات. وتحالفات. وتضحيات. وتحفظات. وضغط. ومظاهرات. ونقاشات. وتكفير. وتخوين. واتهامات. وظهور تيارات. وانشقاقات. وأرضيات.

بينما يكفي الآن وهبي.

ووحده يختزل كل الصف الحداثي الديمقراطي.

وكل الأحزاب.

وكل القوى الحية. وكل المجتمع المدني.

ناهيك عن صوته المسموع. وفي الغد. وقبل أن نناقش ما قاله. وقبل أن يستوعب الرأي العام الأمر. يستجيب له الأمن.

وفي رمشة عين قد نصبح مع عبد اللطيف وهبي دولة حرة.

وديمقراطية.

ويتمتع فيها المغاربة بالحرية. ويمارسون حياتهم الخاصة. وحرياتهم الفردية. دون مضايقة.

ولن نضمن أي بلاد سنصبح إذا استمر وهبي وزيرا للعدل ولم يطله التعديل.

وقد نتحول معه إلى السويد. أو سويسرا. لا قدر الله.

وقد نصبح جنة في الأرض. يلجأ إليها المعذبون. و المضطهدون. والمنفيون.

ناهيك عن أنه غير مكلف. ولا أتباع له. ولا يطالب بأي شيء. ولا يزاحم الدولة في شيء. ولا يقترح مقربا منه للاستوزار. ولا يدعو إلى ملتمس رقابة.

وفي العصور القادمة سيحكي الناس عنه.

وسيكون إجماع على أنه كان فلتة زمانه.

وسيشهد التاريخ بمعجزاته.

وبأنه

وفي لمح البصر

استجاب له الأمن

وأرسل توجيهاته لأرباب الفنادق

مخبرا إياهم أن عقد الزواج لم يعد شرطا للحجز في الغرف.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *