قوة العلاقات التاريخية والثابتة بين الرباط وداكار تنسف مناورات كابرانات الجزائر

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

في ظل التعاون الوثيق والقوي بين المغرب والسنغال، تُحاول الجزائر التأثير على هذه العلاقات من خلال مناورات سياسية بئيسة وتحركات مفضوحة، حيث تسعى إلى زعزعة هذا التحالف الاستراتيجي وثنيها عن مواصلة علاقاتها مع المغرب، إلا أن داكار كان ردها حاسما وقويا مما شكل صدمة وصفعة لنظام الكابرانات.

ورغم المناورات الجزائرية المتواصلة فإنها تبوء بالفشل نظرا للعلاقات التاريخية والثقافية العميقة بين المغرب والسنغال، حيث تعتمد السنغال في سياستها الخارجية على تعزيز التعاون مع الدول التي تربطها بها مصالح مشتركة وتاريخ طويل من التعاون، مما يجعلها تدرك أهمية الحفاظ على علاقاتها القوية مع المغرب.

وفي هذا السياق، قال الحسين أولودي، إن التحولات الجيوسياسية التي تعيشها القارة الإفريقية، أصبحت تُربك الحسابات الضيقة لبعض الأنظمة، التي تريد نشر البلبلة والانفصال في دول الجوار”.

وتعليقا علة التحركات الأخيرة لنظام العسكر على المستزى الإقليمي، أكد المحلل السياسي أن الجزائر لا تتجاوب معها أنظمة معظم الدول الإفريقية، كما فعلت السنغال التي تلقت دعوة من الجارة الشرقية، من أجل المساهمة في انحراف العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال، مستغلة التغير الذي شهدته السنغال على مستوى الرئاسة بعد إجراء الانتخابات الأخيرة، لكن مناورات النظام الجزائري الذي أرسلها مبعوثه عطاف للسنغال، باءت بالفشل، وفشلها الذريع بدا من خلال موقف الجمهورية السنغالية التي أبدت ثباتا فيما يخص القضية الوطنية للمملكة المغربية.

وأضاف أولودي ضمن تصريح لموقع “برلمان.كوم” أن العلاقات المغربية السنغالية والتدخل الجزائري لتعكير صفو جوها عبارة عن محاولة بئيسة ويائسة، فهذه العلاقات ليست وليدة اليوم، وهي تاريخية وعريقة، وقبل أن تكون ثنائية سياسية، فهي علاقات أخوية.

وأضاف ذات المتحدث أن الجديد الآن هو ما جاء به البلاغ الأخير، الذي نشرته وزارة الخارجية عقب مباحثات مع وزير الخارجية ناصر بوريطة، حيث أكدت السنغال على تبوث الموقف السنغالي فيما يخص السيادة المغربية، وكذلك ما نُشاهده اليوم من العلاقات المتميزة موسومة بعمق العلاقات السياسية منذ عهد الملك الحسن الثاني وكذلك في عهد الملك محمد السادس.

وقال المحلل السياسي، إن هذه العلاقات السياسية قوية رغم تغيير الرؤساء في السنغال، فنوع العلاقات التي تجمع بين داكار والرباط متميزة، وقد كانت لبنتها الأولى في ستينيات القرن الماضي، كما أن الملك محمد السادس قام بعدة زيارات للسنغال، وذلك في إطار ترسيخ رؤية تعاون جنوب – جنوب، وقد كانت هذه الدولة محطة مهمة لإرساء هذا التعاون وهذه الرؤية.

ولم يغفل أولودي الحديث عن التعاون الثنائي بين الرباط وداكار، مُشيرا إلى أن الطلبة السنغاليين يبلغون 3000 طالب بالمملكة المغربية، كما أن هناك طلبة مغاربة يتابعون دراستهم في الدولة الإفريقية في مجال الطب، مشيرا إلى التعاون في مجال الاقتصاد والتنمية ومجال العقار والاستثمار البنكي، بالإضافة إلى المجال الديني.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *