مسؤول في « أفريكوم »: الولايات المتحدة تلتزم بالعمل بمعيّة الشركاء الأفارقة

Écrit par

dans

هسبريس – يوسف يعكوبي

متحدثاً من الرباط خلال جلسة حوار ضمت باحثين من المغرب وإفريقيا، تميزت بنقاش مستفيض حول “وجهات نظر إقليمية حول الأزمات الداخلية في منطقة الساحل والصحراء”، أكد شون هولتز، نائب مدير القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، المعروفة اختصاراً بـ”أفريكوم” (Deputy Director of AFRICOM/J5)، أن “ثلاثية الدبلوماسية، التنمية، الدفاع (Diplomacy, Development, Defence) مازالت تشكل عصَب التحركات الأمريكية في القارة الأإفريقية”.

هولتز، وهو يبسُط الثلاثاء خلال فعاليات المؤتمر السنوي حول السلام والأمن في أفريقيا (APSACO)، في دورته الثامنة، “وجهة نظر الجيش الأمريكي الإقليمية حول الأزمات الداخلية في منطقة الساحل”، لفت إلى أنه يتحدث بالنيابة عن قائد القيادة الإفريقية لقوات الولايات المتحدة (أفريكوم)، وأوضح: “نحن لا نتحرك وحدنا، بل نَعمل مع حلفائنا وشركائنا في إفريقيا، للتصدي للتهديدات العابرة للحدود والجهات الفاعلة الخبيثة”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

نائب مدير قوات “أفريكوم” (مقرّها شتوتغارت الألمانية) شدّد على “أهمية الأمن والدور الذي يمكن أن يلعبه الجسم العسكري لضمان عملية وساطة ناجحة في منطقة الساحل والصحراء”، بالقول: “نُعزز قوات الأمن ونستجيب للأزمات لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في جميع أنحاء إفريقيا.. نفعل ذلك من خلال ما نسميه جهدا ثلاثي الأبعاد”.

وتابع المتحدث شارحًا: “يتم بذل الجهود الدبلوماسية من خلال كتابة الدول للشؤون الخارجية. والثاني يتم بالتعاون الوثيق مع منظمات مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ومن ثم لقارة إفريقيا عبر أفريكوم”، مضيفا: “نحن نركز على بناء قدرات الدول الإفريقية الشريكة من خلال برامج المساعدة الأمنية لدينا، وتمارين مختلفة حول الاشتباكات العسكرية، فضلا عن ارتباطاتنا الرئيسية مع القادة والمسؤولين”.

ولفت المسؤول العسكري الأمريكي إلى دور محوري تلعبُه “مكاتب التعاون الأمني الذي هو جزء لا يتجزأ من سفاراتنا في كل عواصم القارة”، مردفاً: “هذا ما أفعله من شتوتغارت بألمانيا، حيث أعمَل مع مكاتب التعاون الأمني هذه للعمل على برامج التعاون الأمني. كل ما نقوم به في القارة يقودُه الشركاء الأفارقة وتدعمه الولايات المتحدة والحلفاء”.

“شراكات فاعلة”

في شق “الشراكات” أكد هولتز أن “الولايات المتحدة توفّر التدريب، والدعم الاستشاري، والمعدّات، وغيرها من المساعدات الثنائية والإقليمية للمساعدة في تعزيز قدرات الشركاء الأفارقة وتطوير العدالة العسكرية، وقدرات إنفاذ القانون المدني”.

وبينما استحضر في معرض حديثه “تعميق واشنطن العلاقات الدفاعية التي تقوم على المساواة والاحترام المتبادل، وزاد: “نتَّحِدُ مع الشركاء الجدد بإفريقيا، خصوصا بالساحل والصحراء، لبناء تحالفات جديدة لمجابهة الاعتداءات والحفاظ على السيادة”، قال: “تعمل أفريكوم على تمكين شركائنا من متابعة وحل المشكلات الأمنية التي يواجهونها على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية”.

“الآن، داخل القيادة الإفريقية لدينا ما يسمى مركز التعاون متعدد الجنسيات (Multinational Cooperation Center)، الذي يضم 21 دولة شريكة وثلاث منظمات دولية، تعمل كمُمثلينا الأجانب لمساعدتنا في القارة في حالات النزاع أو الأزمات. كما أن معظم شركائنا الآن هم أوروبيون، ولديهم سفارات في الدول، وإذا كانت هناك مشكلة يمكننا الوصول إليهم من خلال ضباط الاتصال الأجانب، إما لطلب المساعدة أو للاستفسار عما إذا كانوا بحاجة إلى المساعدة”، يشرح نائب مدير أفريكوم.

تحييد المخاطر

انتقل هولتز للحديث عن “برنامج الشراكة بين الدول” (state partnership program)، مورداً للحاضرين أن “50 ولاية أمريكية وبعض المناطق والمقاطعات تتوفر على برنامج شراكة–دولة في مكان ما في العالم؛ وقارة إفريقيا لديها الآن 19 برنامجا من هذا النوع، وهي علاقة دائمة”.

“نقوم بذلك في الغالب من خلال جُهد النصح والمساعدة مع شركائنا الأفارقة، وعمليات عسكرية لتعطيل وتقليل ثم تحييد المنظمات المتطرفة العنيفة التي تشكل تهديدات عَبْر–وطنية”، يردف هولتز، مؤكدا أنه “عندما يتعلق الأمر ببناء المؤسسات الدفاعية تعمل القيادة الإفريقية مع الشركاء من خلال وزارات الدفاع والمؤسسات الأمنية الأخرى لتعزيز القدرات على تنظيم، وإدارة، وتوظيف، وإدارة، وصيانة، والاحتفاظ، ودعم، أو الإشراف على قواتهم الأمنية”.

“تركيز أمريكي على الساحل”

المسؤول الأمريكي كشف أن “القيادة الإفريقية تركز بشكل كبير على منطقة الساحل، خاصة مع تكثيف رفع التحديات الأمنية في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل”؛ وبينما أكد “عمل قوات أمريكية عسكرية في الخارج فقط بدعوة من الحكومات، مع احترام سيادة تلك الحكومات”، حذّر من خطر “ازدهار المنظمات المتطرفة العنيفة في مناطق عدم الاستقرار، خاصة مع الانقلابات التي توفر مساحة للمنظمات المتطرفة العنيفة للعمل وتجعل من الصعب علينا التعامل معها”.

وأجمل المتحدث بهذا الخصوص: “أفريكوم تدعم وتساعد في تسهيل عملية الوساطة؛ لأن الجيش لا يريد القيام بالوساطة، بل السياسة تسمح ببناء وتعزيز برامج شراكات الدولة”، ضارباً المثال بـ”الانسحاب من النيجر، مع أهمية تعزيز التواصل إذ كنا واضحين وشفّافِين بشأن ما نريد القيام به، بما يسمح بمواصلة بناء العلاقة والحفاظ عليها”.

وختم هولتز بثلاث ملاحظات رئيسية؛ الأولى هي “ازدهار المنظمات المتطرفة العنيفة في مناطق عدم الاستقرار مع صعوبة التدخل في حال انقلابات”، والثانية أن “تظل إفريقيا مركّزة على العمل مع شركائنا الأفارقة والوكالات الأخرى في نهج حكومي شامل لمعالجة انعدام الأمن، وتجاوز التحديات التنموية والاقتصادية، ودعم الديمقراطية”، ليخلص ثالثاً إلى “وقوف واشنطن مع الشعوب الإفريقية في مسار عملها لتحقيق الأهداف المشتركة”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *