مع دخول فصل الصيف رسميا اليوم 20 يونيو2024، وارتفاع درجات الحرارة المعتادة في مثل هذه الأوقات، تكون الجزائر قد دخلت رسميا في موجة جديدة من العطش والاحتجاجات التي اندلعت في مجموعة من الولايات على رأسها تيارت التي تعيش على إيقاع النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب وغياب أي إجراء من طرف حكومة تبون.
ومن المنتظر أن تتصاعد حدة الاحتجاجات في الجزائر نتيجة أزمة العطش التي تضرب البلاد في غياب سياسة مائية ناجعة لتدبير الخصاص، فالعسكر لم يفكر في بناء السدود ولا في تشييد محطات تحلية مياه البحر لإيجاد حلول مبتكرة لازمة المياه الصالحة للشرب، بل يكتفي باستنزاف خيرات البلاد والعباد وتهريب العملة إلى الخارج وخاصة إلى الابناك السويسرية والفرنسية.
أزمة العطش لم يفكر العسكر في إيجاد حلول لها منذ زمان، رغم أن الجزائر من كبار منتجي الغاز والنفط في العالم وكان بإمكانها ان تصبح رائدة في تحلية مياه البحر وإيجاد الحلول الفعالة، لولا انشغالها بأمور أخرى، كالتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة وخلق نزاعات إقليمية لإلهاء الشعب الجزائر وفرملة التنمية في الفضاء المغاربي.
وهكذا، تتواصل بعدة مناطق جزائرية كولاية تيارت غرب الجزائر، الاحتجاجات التي ضد حكومة العسكر بسبب انقطاع مياه الشرب عن المنطقة لأكثر من 35 يوماً، وذلك بعدما أخلفت وعدها بالقضاء على الأزمة قبل العيد بطلب من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي تتصاعد مخاوفه من عودة الاحتجاجات للبلاد تزامنا مع الانتخابات الرئاسية التي لم يحدد مستقبل ترشحه بخصوصها.
ونقلت العديد من الصفحات والحسابات عل مواقع التواصل الاجتماعي ما وصفته بـ “تأزم الأوضاع” وعودة الاحتجاجات وغلق الطرق، في تيارت (280 كلم جنوب غرب الجزائر) أمام السيارات.
وفي منطقة “الرحوية” التي تبعد حوالي 40 كلم عن العاصمة الجزائر، تجمهر المواطنون لمنع والي المنطقة من مغادرة مقر الدائرة قبل أن يستمع لانشغالاتهم، وحجم ما يتكبّدونه بخصوص أزمة الماء، وذلك بعدما زار المنطقة عقب احتجاجات ليلية تم فيها حرق إطارات السيارات في اليوم الأول لعيد الأضحى.
وتشهد “تيارت” الولاية شبه الصحراوية منذ ماي أزمة شديدة في توفير مياه الشرب بعد جفاف سد بخدة، المصدر الوحيد لتزويد المنطقة بالماء، ما تسبب في اندلاع احتجاجات عنيفة.
وباتت الصهاريج المائية للجيش مشهداً يومياً مألوفاً لمواطني فرندة والرحوية، وغيرها من البلديات ذات الكثافة السكانية العالية في تيارت، منذ أن ظهرت بوادر جفاف السد المحلي قبل عام، علماً بأن عدد سكان المحافظة يبلغ مليوناً و300 ألف، فهل تعصف أزمة العطش بالانتخابات في الجزائر؟.
Laisser un commentaire