حاوره: حمزة فاوزي
قال لوي أليو (Louis Aliot)، نائب رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بفرنسا، إن “المغرب شريك متميز يجب أن نجدد معه الحوار الصادق والاحترام المتبادل بل الأخوي”، مؤكدا أن “حزبه يعتمد اعتمادا كبيرا على قرب فرنسا من هذا البلد العظيم (المغرب)”.
وأضاف أليو، في الحوار التالي مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن الملك محمدا السادس شخصية أساسية في القارة الإفريقية، وقد حقق الاستقرار والتطور في المملكة المغربية.
واعتبر نائب جوردان بارديلا الذي يترقب فوز حزبه في الانتخابات التشريعية كما تقول استطلاعات الرأي ونتائج الجولة الأولى، أن مسألة الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء ستكون ضمن مسؤولية رئيس الوزراء الفرنسي القادم بعد نتائج الانتخابات يوم الأحد.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وأكد السياسي الفرنسي ذاته، الذي يشغل منصب رئيس بلدية بربينيان، أن “موضوع الاستثمارات الفرنسية بالصحراء سيكون ضمن أولويات رئيس الوزراء الذي سيظهر الاثنين القادم”.
وإليكم نص الحوار كاملا: قبل حلول موعد الجولة الثانية، هل يعتبر التجمع الوطني نفسه الفائز النهائي بهذه الانتخابات التي أعلن عنها الرئيس إيمانويل ماكرون؟
يُظهر الانتقال من 89 نائباً إلى أكثر من 250، أو حتى أغلبية مطلقة، أن فوزنا بشكل نهائي بهذه الانتخابات هو ما سيحصل.
في المغرب، حاز تحالف اليسار على غالبية الأصوات في المنطقة التاسعة. هل تعتقد أن الفرنسيين في المغرب الكبير وغرب إفريقيا يخشون صعودكم؟
لا أعتقد ذلك؛ نحن ببساطة لا نعمل بما يكفي لإبلاغ هؤلاء الجماهير بأفكارنا، وهم بالطبع ليس لديهم أي سبب للشك في نوايانا الانتخابية، إنهم ناخبونا ونحن منتبهون لهم.
بعد يوم الأحد، إذا فاز التجمع الوطني، هل سيكون هناك ارتباك داخل الحكومة الفرنسية، وفرنسا عموما، إذا قبل الرئيس إيمانويل ماكرون التعايش مع رئيس الوزراء المتوقع جوردان بارديلا؟
التعايش موجود بالفعل في فرنسا، وذلك منذ وقت طويل، نرى أنه يجب على رئيس الوزراء والرئيس معا احترام بنود الدستور، ولا يزال الشعب الفرنسي وسيبقى متمتعا بالسيادة.
في هذا الشق، نحن نتحدث أيضا عن العلاقات الخارجية. في هذه الحالة، إذا فزتم، هل ستفرضون توجهاتكم الخارجية على الرئيس؟
إنه التعايش، ما يعني أيضا بمفهومه الواضح ضرورة التفاوض والتسوية في جميع القضايا، وبرنامجنا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية واضح تماما، وقد تم التعبير عن إرادتنا خلال الحملة الانتخابية أمام الشعب الفرنسي. لذا، إذا فزنا فذلك لأن الناس يريدون هذه السياسة التي عرضناها عليهم، وبالتالي سنطبقها في إطار مسؤوليات الجميع (الرئيس ورئيس الوزراء).
هل يأمل التجمع الوطني استقالة ماكرون من منصبه بعد الفوز في الانتخابات التشريعية؟
لا، نحن لا نتمنى ذلك، حزبنا يريد الاستقرار في البلاد. ولكن إذا لم تكن هناك أغلبية مطلقة، فما هو الحل؟ نعتقد أن هذا السؤال يجب أن يوجه بصراحة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، هل هو حقا يريد الاستقالة في حال صعودنا؟
فيما يتعلق بالعلاقات بين المغرب وفرنسا، ما هي رؤية التجمع الوطني لدعمها؟
المغرب شريك متميز يجب أن نجدد معه الحوار الصادق والاحترام المتبادل بل الأخوي، ونحن نعتمد اعتمادا كبيرا على قربنا من هذا البلد العظيم، فضلا عن الاستقرار والتطوير في مختلف المجالات اللذين حققهما الملك محمد السادس، وهو شخصية أساسية في القارة الإفريقية.
ما هو موقف التجمع الوطني من قضية الصحراء المغربية؟
في حالة فوزنا، سنجدد دعمنا لهذه القضية.

(مقاطعا) كيف؟ هل سيعلن حزب التجمع الوطني اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء وهو ما لم يستطع ماكرون فعله؟
أقول هنا إجابة على هذا السؤال إن هذه قضية، ومسألة الاعتراف ستكون من مسؤولية رئيس الوزراء القادم.
حسنا، كيف ترى استراتيجية ماكرون تجاه المغرب والجزائر؟
أعتقد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيأخذ في الاعتبار نتائج الاقتراع النهائي بعد يوم الأحد، وفيما يتعلق بالعلاقات مع هذين البلدين (المغرب والجزائر)، من الواضح أنه سيتعين عليه مراعاة سياسة الحكومة الجديدة.
هنا نسأل: كيف ستصلحون العلاقات مع المغرب والجزائر؟ هل ستعملون على التوازن الذي يرغب فيه ماكرون؟
المصالح الفضلى للبلد أولاً؛ سيكون الحوار في قلب تلك العلاقة الثلاثية بالطبع، وأشير إلى أنه ليس من مصلحة أي شخص منع المواقف لكي تظهر رسميا إلى أجل غير مسمى.
في قضية أخرى تتعلق بالاستثمارات الفرنسية في الصحراء المغربية، التي دعمتها حكومة ماكرون، هل أنت مستعد لتفعيلها على الأرض؟
لا أستطيع الإجابة على ذلك على وجه التحديد. الفريق القادم يوم الاثنين سينظر في مسألة الاستثمارات الفرنسية بمنطقة الصحراء بعناية شديدة.
نتحدث عن مخاوف المهاجرين في فرنسا من صعودكم، هل يمكنك أن تشرح بإيجاز استراتيجيتكم حول هذا الموضوع؟
جدول أعمالنا واضح؛ نحن نطلب فقط احترام البلد المضيف (فرنسا). كونك فرنسيا، لا يقف عند لون بشرة ولا عند معتقد ديني محدد، ولكن فرنسا أيضا دولة قديمة وعظيمة يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار بالنسبة للجميع، احترام تاريخها وتقاليدها، وأولئك الذين يحترمون القوانين من خلال المساهمة في بناء فرنسا وفقا لمبادئ الحرية والمساواة والأخوة والعلمانية، ليس لديهم سبب للخوف، أقول كخلاصة: الفرنسيون يطالبون بالنظام والاحترام.
هل تعتقد أن الضغط على المهاجرين وإرادة طردهم يمكن أن يهددا العلاقات مع دول المغادرة؟
لا، لا أعتقد ذلك، ومن مصلحة جميع بلدان العالم، بما فيها فرنسا، والبلدان التي ينطلق منها المهاجرون، أن يتحقق تنظيم تدفقات الهجرة وفقا للتشريعات القانونية ذات الصلة.
في الختام، إذا وصلت السيدة لوبان إلى السلطة بدلاً من ماكرون، وهنا نضع افتراضات تقديمه الاستقالة، فكيف ترى العلاقات بين المغرب وفرنسا؟
ستكون العلاقات في حالة جيدة وسيكون من دواعي سروري الحقيقي أن نتمكن من العمل بشكل دائم مرة أخرى مع مملكة مستقرة وقوية في القارة الإفريقية، وذلك في احترام متبادل، وفي إطار شراكة متميزة من شأنها تعزيز تطوّر وازدهار كل منا.
Laisser un commentaire