« قيادات السنبلة » تنتقد أداء الحكومة .. وتشيد بربع قرن من الإصلاحات الملكية

Écrit par

dans

هسبريس – علي بنهرار

اختارت قيادات من الحركة الشعبية أن تحوّل المجلس الوطني الثالث، المنعقد يوم الأحد في الرباط، إلى ورشة لـ”تفكيك” الأوضاع المستجدة التي عرف فيها السياق السياسي نقاشات “حادة” كثيرة همت “ما هو اجتماعي واقتصادي وسياسي”؛ وبالتالي “تحميل حكومة عزيز أخنوش المسؤولية في الاحتباس التي تعيشه جملة من القضايا الحارقة”.

في هذا الإطار، قال عادل السباعي، رئيس المجلس الوطني لـ”حزب السنبلة”، إن التنظيم السياسي كان كعادته “حاضرا ومتيقظا في رصد وتشخيص مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي تطرح العديد من التحديات والإكراهات المرتبطة بشؤون المجتمع المغربي”، مؤكدا أن “مؤسساته وهياكله بادرت لتقديم الحلول والبدائل”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وبشأن المشاكل والصعوبات التي تواجه المواطن المغربي، سجل السباعي وهو يتحدث ضمن اللقاء السياسي سالف الذكر أن “السياق العام الذي تنعقد فيه هذه الدورة يقتضي الوقوف ولو بعجالة عند القضايا الراهنة التي تشغل بال الرأي العام الوطني على مختلف الأصعدة وعند التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه بلادنا”، منوها بفريقي الحزب بالبرلمان اللذين “لا يكفان عن ذلك”.

وأشار المتحدث عينه إلى ما اعتبره “التجاوب الكبير لمختلف أطياف وشرائح المجتمع وإقبالها المتزايد على الانخراط داخل الحزب”، معتبرا أن “هناك خطا سياسيا متجددا وخطابا متسما بالوضوح وبالجرأة في مقاربة الوضع، والذي يتم استلهامه من الإنصات المستمر لنبض الشارع الذي يلامس في الصميم الخط الاجتماعي المرتبط بالحياة المعيشية”.

وارتباطا بملف الوحدة الترابية الذي أدى إلى إحراج “حزب السنبلة” جراء نشر خريطة المغرب مبتورة في جريدة “الحركة”، نوه السباعي بـ”المكتسبات والانتصارات الدبلوماسية التي حققتها بلادنا، إذ تتواصل الاعترافات بمغربية الصحراء من جهة وبمصداقية وجدية الحكم الذاتي من جهة أخرى”، بتعبيره.

وبالنظر إلى أن ملف الصحراء المغربية هو المقياس الوحيد الذي “يقيس به المغرب صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”، فقد جدد رئيس المجلس الوطني تشبث الحركيين والحركيات بـ”الدفاع عن حوزة الوطن والدفاع عن حقوقه الحقة”، كما دعا “المواطنين والمواطنات إلى التحلي بالمزيد من اليقظة وتمتين الجبهة الداخلية للتصدي لمختلف المناورات من طرف أعداء وحدتنا الترابية”.

من جهته، اختار إدريس السنتيني، رئيس فريق حزب الحركة الشعبية بمجلس النواب، التركيز على القضايا التي يقول إنها تحتل مكانة كبيرة في العمل اليومي البرلماني وتتم مناقشتها بكثرة، معتبرا الفرصة “سانحة حتى نسجل ضعف الحكومة الذي جاء أولا من هندستها، فالرياضة تبدو غائبة لكونها تم ربطها مع التعليم، إلخ”.

وعلى غرار بقية القيادات الحركية التي خصصت المؤتمر لـ”تهشيم صورة الحكومة”، اعتبر السنتيسي أن “نصف عمر الولاية الحكومية ذهب. بقيت فقط سنتان وليست هناك إنجازات؛ فما نبحث عنه غائب، وهو سعادة وكرامة المواطن التي تتأتى من التشغيل والصحة، إلخ”. وزاد: “الحال أننا أمام حكومة مصرة على إصلاح الإصلاح. والبطالة وصلت أرقاما خيالية”.

وتحدث رئيس الفريق بالمؤسسة التشريعية عن التنسيق مع فرق المعارضة، الذي اعتبره “موضوعا غير ملزم”، مشددا على أن “كل فريق يقوم بالعمل المفترض، وفي القضايا الأساسية دائما ما تكون هناك استشارة؛ غير أن الأساسي هو مرجعية كل حزب وقرار المكتب السياسي لكل تأطير تنتمي إليه هذه الفرق”.

وعاد القيادي سالف الذكر إلى الحكومة التي ساءلها بخصوص تفعيل ما نادى به الملك محمد السادس حيال “تعبئة 500 مليار درهم لخلق 500 ألف منصب شغل، وإحداث مخزون استراتيجي للمواد الغذائية والطاقية والدوائية”، قائلا إن الجهاز الحكومي “لم يحرز تقدما رغم التعليمات الملكية”، ومبرزا أن “قانون الاستثمار صادقنا عليه؛ ولكنه لم يعط امتيازا للمواطن البسيط، ودعمَ المستثمرين الكبار”.

وبخصوص موضوع طلبة الطب الذي كان سببا في انسحاب فرق المعارضة من جلسة الأسئلة الأسبوعية بمجلس النواب الاثنين الماضي، قال إدريس السنتسي إن الفرق راسلت الحكومة وراسلت رئيس مجلس النواب، وطالبنا عقد اجتماعات بحضور الوزير عبد اللطيف ميراوي، لوقف المزيد من هدر الزمن الجامعي.. لكن يبدو لي أن الأمر مسيس أكثر من الحد المعقول”.

وأما امبارك السباعي، رئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس المستشارين، فقد خص مداخلته بالثناء على “الدورة الثالثة للمجلس الوطني للحزب التي تنعقد في سياق خاص ومتميز، مطبوع باستعداد بلادنا للاحتفالات بالذكرى الـ25 لاعتلاء الملك محمد السادس العرش”، معتبرا أنه “ربع قرن من الإنجازات والمبادرات النوعية”، وفق قوله.

وأشار السباعي، في كلمته، إلى ما اعتبره “الإنجازات التي تحققت بالفعل شملت كل المجالات الدبلوماسية والسياسية والديمقراطية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللغوية والمجالية”، وزاد: “إنه ربع قرن حصن فيه الملك وحدتنا الترابية، واستعادت فيه بلادنا عمقها الإفريقي، وجعلت المغرب شريكا أساسيا واستراتيجيا في صناعة القرار العالمي والقاري والجهوي والإقليمي”.

وتابع قائلا: “ربع قرن أنتجت فيه بلادنا بحكمة ملك مصالحة المغاربة مع ماضيهم وهويتهم المتنوعة، وأسست للدولة الاجتماعية ولدستور غير مسبوق، ولنموذج تنموي جديد؛ ربع قرن يتطلب منا كحزب أن نقف لأجراء تقييم موضوعي لبناء الأفق الحركي الجديد الذي هو موضوع هذه الدورة، وهو اختيار موفق وحامل لرسالة بناء مستقبل سياسي وتنظيم حركي جديد في احترام للمرجعيات والأسس الفكرية لحركة حزب عريق من طينة الحركة الشعبية وتقدير لرموزها”.

وشدد المتحدث ضمن اللقاء، الذي انعقد تحت شعار “جميعا من أجل الأفق الحركي البديل”، على ضرورة التعجيل بمؤسسة المركز الحركي للدراسات الاستراتيجية وتحليل الظرفية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، باعتباره الإطار الأمثل لبناء نموذج سياسي وفكر حركي متجدد.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *