نهج المغرب سياسة الانفتاح على الاتحادات والتكتلات الاقتصادية في العالم، وهي أحد أهم الدروس المستقاة من الأزمات التي شهدها العالم، على غرار الأزمة الاقتصادية لسنة 2008″، ذلك ان الارتباط بشريك واحد يؤدي إلى ارتباط الاقتصاد بهذا الشريك، وبالتالي، فإن هذه السياسة الجديدة تمكن المملكة من الحفاظ على توازناتها الاقتصادية وتجعلها في منأى عن مختلف الاضطرابات الاقتصادية، كما أن المغرب منفتح على الانضمام لمجموعة من التكتلات الاقتصادية في اسيا.
وعلاقة بالموضوع، صرح بختيور خاكيموف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون منظمة شنغهاي للتعاون، إن هذه الأخيرة منفتحة دائما على التوسع، إذ ستحظى طلبات انضمام أعضاء جدد إليها بالدعم اللازم، مؤكدا أنه يتم النظر تدريجيا ومع نضج الظروف في الطلبات التي تقدمت بها مجموعة من الدول، منها المغرب، للحصول على صفة شريك الحوار لدى المنظمة، حسب ما أفادت به وسائل إعلام روسية.
وأشار المسؤول الروسي ذاته إلى أن مبدأ انفتاح منظمة شنغهاي للتعاون منصوص عليه في ميثاقها التأسيسي، لافتا إلى أن مجموعة من الدول تسعى إلى ترقية وضعها من شريك للحوار إلى مراقب، إذ يتم تركيز الجهود في الوقت الحالي حول تحقيق مزيد من التفاعل مع شركاء الحوار وربط إمكانيات هؤلاء الشركاء بالعمل الفعلي..
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون، التي تعود فكرة تأسيسها إلى أواخر تسعينات القرن الماضي، مجموعة من الدول على غرار الصين وروسيا والهند وباكستان، كما تضم دولا بصفة “شركاء للحوار”، منها الإمارات والبحرين ومصر، وينطوي ميثاقها على مجموعة من المبادئ، أهمها الالتزام باحترام سيادة الدول والمساهمة في بناء منظومة اقتصادية عالمية وسياسية متعددة الأقطاب.
ويؤكد تقدم المغرب بطلب الحصول على صفة “شريك الحوار” لدى هذا التكتل، حسب خبراء اقتصاديين، تشبث الرباط بسياسة الانفتاح على التكتلات الاقتصادية القارية والإقليمية الكبرى في إطار استراتيجية تنويع الشركاء وتعزيز العلاقات مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، إضافة إلى تعزيز مناعة الاقتصاد الوطني في وجه الصدمات والأزمات العالمية.
Laisser un commentaire