« مالي »: الدعارة تلاقي أنواع التمييز

Écrit par

dans


هسبريس – وائل بورشاشن

قضية من قضايا حقوق الإنسان انتظمت في الدفاع عن فهم مغاير لها، مقارنة بالشائع في أوساط حقوقية دولية، هي مسألة “الدعارة” التي تقول عنها “الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية”، المعروفة بـ”حركة مالي”، إنها نقطة تلاق بين “التمييز المبني على الجنس”، و”التمييز المبني على الطبقة الاجتماعية”، و”العنصرية”.

الحركة المعروفة بمواقف ومبادرات ذات صدى واسع بالمغرب في السنوات الخمس عشرة الأخيرة، خاصة في مجال حريات الضمير والاعتقاد والإجهاض والحرية الجنسية، تقتبس في حملة رقمية تدعو إلى الإنصات إلى من استطعن النجاة من اعتداءات على حقوقهن وأجسادهن، رؤى وشهادات عالمية، تعمّمها رقميا باللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية.

ومن بين محطات هذه الحملة مشاركة لـ”مالي” في مسيرة ضد التطبيع مع الدعارة، بمناسبة “اليوم العالمي لإحياء ذكرى النساء اللواتي متن في البغاء”، وتدعو إلى الإنصات إلى ضحايا هذه الممارسة المقننة في بعض الدول، حاملة لافتات ومجاورة أخرى من بين ما تقوله: “البغاء بيع وشراء للاغتصاب”، و”لسنا سلعا”، و”أقدم كذبة في العالم”؛ في إعادة صياغة لقولِ “أقدم مهنة في العالم”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وردا على حملات شاعت في أوساط ليبرالية خاصة، أصرّت، في وقت سابق، على إشاعة مصطلحات مثل “عاملات الجنس” ومفاهيم من قبيل “العمل في الجنس، عملٌ”، الحملة العالمية التي انتظمت في التعريف بها والدفاع عن مضامينها “حركة مالي”، تقول إن الدعارة أو البغاء “ليست جنسا ولا عملا”، بل “نظام للدعارة يُميِّزُ بناء على الجنس، والإثنية، والطبقة”.

ووفق ما استقته جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن “حركة مالي” تنبّه المدافعين عن حقوق الإنسان وعموم الناس إلى أن التطبيع مع “الدعارة” يندرج ضمن “ثقافة الاغتصاب”؛ لأن “النساء لسن سلعة”.

وتتابع: “الرجال هم من يسوّقون للتمييز بناء على الجنس، والهيمنة الذكورية. رجال يدافعون عن الاستغلال الجنسي”، أما النساء فـ”مشيَّآت، يُدنى بهم إلى مرتبة الشيء، ومنتجات للاستهلاك”.

أما “البغاء” فليس “اغتصابا” فحسب، بل “يقتُل” مُستَغَلّات جنسيا؛ فنسب القتيلات في صفوف ممتهنات الدعارة أكثر بأربعين ضعفا مقارنة بباقي النساء، وفق “مالي”، التي تعبّر عن قناعة مفادها أن التطبيع مع “البغاء” يشرعن “نظام استغلال جنسي، باترياركي، مميّز ضد المرأة، استعماري، معادٍ طبقيا، عنصري، ورأسمالي”.

الحركة المنطلقة من المغرب سنة 2009 برؤية “عالمية نسوية علمانية للدفاع عن الحقوق الجنسية والإنجابية”، أوردت حملتها الرقمية، التي تابعتها هسبريس، اقتباسات من شهادات لناجيات من “الدعارة”، من بينها شهادة باللغة الفرنسية تقول: “بوصفي ناجية من البورنوغرافيا، والدعارة، والعنف المنزلي، ليس هناك ما هو مؤلم أكثر من رؤية أخريات يصارعن من أجل الدفاع عن حقوق نساءٍ في أن يُعامَلْنَ كما عُومِلتُ”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *