لن تذهب المعارضة بعيدا! على الحكومة أن تطمئن. ولا تخشى أي شيء. وعلى موقع كود أن يكف عن تفخيم اسم الوزير بايتاس

حميد زيد – كود//

مهما هددت المعارضة البرلمانية بالانسحاب من الجلسة. ومن البرلمان. ومن الحياة السياسية برمتها.

فإنها ستجلس في المقاهي المجاورة.

و ستغضب قليلا.

لكنها في النهاية سوف تعود.

لذلك لا يمكن أخذ تهديد هذه المعارضة بالانسحاب على محمل الجد.

فإنها لن تفعل ذلك.

وستغيب قليلا. وستتجول في شوارع الرباط.

لكنها في النهاية سوف تعود. كأن شيئا لم يكن.

كما أن على الحكومة أن تطمئن و لا تنشغل بالأمر كثيرا.

ولا تخشى أي شيء.

فلا أحد ينسحب في المغرب.

و لا أحد يجرؤ.

وهذا التهديد ليس تهديدا في الحقيقة وإنما مجرد عتاب.

ومجرد محاولة للعب دور المعارضة.

ومجرد تمارين رياضية كي تظل قادرة على الوقوف. وعلى الحركة.

و علينا في موقع كود أن لا نحمل بايتاس مسؤولية تهديد المعارضة بالانسحاب.

وأن لا نلومه.

وأن لا نضغط عليه.

وأن لا نكتب اسمه بالطاء بدل التاء.

وأن لا نقلل من شأنه.

وأن لا نناديه بايطاس. وأن لا نطالب بطرده من الحكومة.

لأن المعارضة تمزح.

ولن تنسحب.

ولن تذهب بعيدا.

ومهما أخطأ بايتاس فلن يقع أي شيء.

حتى إن حزبا في هذه المعارضة هدد قبل أسابيع بتقديم ملتمس رقابة لإسقاط الحكومة.

رغم أن الأمر غير ممكن منطقيا. وحسابيا.

وقد جاء موقع كود بمحلل يحلل مسألة تهديد المعارضة بالاستقالة.

رغم أن الأمر لا يستحق كل هذا التعب.

ولا يستحق بذل أي جهد في التحليل.

ولو كانت هذه الحكومة كريمة. واجتماعية كما تدعي. لفتحت الباب لهذه المعارضة. كي تدخل إليها.

وحينها لن يكون تهديد.

ولن تكون معارضة.

و ستندمج المعارضة في العمل الحكومي.

وستنسى كل شيء.

فلا أحد صار يرغب في أن يكون معارضا من داخل البرلمان في المغرب.

وما يجعل المعارضة تهدد بالانسحاب بين الفينة والأخرى.

وما يجعلها تقدم على خطوات مجنونة مثل ملتمس الرقابة.

هو أنها تشعر بالغبن.

وبأن هناك من يفضل أحزابا بعينها.

وبأن المعارضة مفروضة عليها فرضا.

و بأنها متخلى عنها.

و لا أحد يهتم بها. ويفكر فيها.

ولا أحد يكافئها. ويدمجها في الأغلبية.

ثم هل يوجد عاقل يصدق أنه بمقدور محمد أوزين على سبيل المثال أن يستقيل.

وأين سيذهب حينها.

وأين حزب العدالة والتنمية كي يستقيل

وأين الاتحاد الاشتراكي كي يتقدم بملتمس الرقابة.

لذلك اهدأوا قليلا. فالأمر لا يستحق كل هذه الجلبة.

ولا يحتاج إلى أي تحليل.

ولا لتوجيه اللوم للوزير بايتاس. ولا لتفخيم تائه.

فالمعارضة في مكانها.

ولن تذهب إلى أي مكان.

ولن تستقيل.

ولن تنسحب.

ولن تفعل أي شيء.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق