تواجه مقابر الرباط اكتظاظا كبيرا ينذر بانعدام مواقع الدفن بسبب تجاوز أغلبها لطاقتها الاستيعابية من الجثامين وهي المقابر التي تتمركز وسط المدينة وبالضبط بكل من حي المحيط وحي يعقوب المنصور، من بينها مقبرة الشهداء ومقبرة العلو ومقبرة سيدي مسعود بحي الرياض.
وكانت جماعة الرباط، حسب جريدة الأخبار التي أوردت الخبر في عددها اليوم الجمعة، قد أعلنت عن مشروع لتأهيل المقبرة الكبيرة بالعاصمة، وهي التي من المفترض أن تكون توسعة للمقبرة التي تتواجد بحي النهضة لتصبح (مقبرة الألفة) المقبرة الكبرى للرباط.
وكانت عمدة الرباط السابقة أسماء اغلالو قد وقعت، ساعات قليلة قبل تقديم استقالتها يوم 28 فبراير 2024، قرارا يقضي بفتح المقبرة الكبرى للرباط، والتي تتواجد في المجال الترابي لمقاطعة اليوسفية.
قرار فتح المقبرة الجديدة طال انتظاره، حيث لم تعد المقابر التي تتوفر عليها مدينة الرباط، تستوعب أموات ساكنة العاصمة، سواء تعلق الأمر بمقبرة الشهداء بمقاطعة حسان، أو مقبرة سيدي مسعود بحي الرياض، أو مقبرة الصديق بحي اليوسفية.
وكانت عمدة الرباط المسقيلة، قد انتقدت الأشغال التي تم إنجازها لتهيئة المقبرة الجديدة، من قبل المجلس السابق، الذي كان يترأسه حزب العدالة والتنمية، والتي اعتبرتها غير مطابقة للمعايير.
وتم إنشاء المقبرة الكبرى للرباط على وعاء عقاري مساحته 26 هكتارا، 18 هكتارا منها هبة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ويمكن أن تستوعب ما متوسطه 5000 جثمانا في السنة، وهو ما يعني إمكانية استغلالها لمدة تتراوح بين 26 و30 سنة.