شنت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير” هجوما لاذعا على إدارة شركة كورال، المملوكة للمستثمر السعودي محمد الحسين العمودي، متهمة الأخير بدفع الشركة للتفالس وتفقير أصولها وابتزاز الدولة.
وأكدت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في بلاغ لها، اليوم الأحد 21 يوليوز الجاري، أن مسؤولية مجلس إدارة كورال المسير لشركة سامير، تمثلت في الدفع الممنهج للشركة للإفلاس وتفقير أصولها ونهب مقدراتها وابتزاز الدولة وتهديدها بخلق الأزمة في سوق المحروقات والمواد النفطية.
وبالمقابل، أشادت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول بسخاء الدولة المغربية وتقديمها كل الدعم والتسهيلات للشركة المذكورة طيلة 18 سنة، مشددة على ضرورة متابعة المسؤولين عن الخسارات واستئناف تكرير البترول بالمصفاة.
وأوضحت الجبهة ذاتها أن الدولة المغربية قدمت لشركة كورال كل الدعم والتسهيلات على مدى 18 سنة، بدءا من الثمن الزهيد في التفويت (تحت إشراف وزير الخوصصة الذي أصبح من بعد مديرا عاما) ومرورا بالدعم والتشجيع على تنفيذ الاستثمارات الموعود بها ووصولا للزج بالمال العام (قرض الحيازة) في مديونية الشركة، وكلها دلائل كافية ودامغة، كان على القائمين على الملف، حسن استعمالها واستثمارها، من أجل تعزيز دفاع المغرب في ملف التحكيم الدولي وإسقاط كل وليس جل مطالبات العمودي، وإعفاء المغرب من مؤاخذته ولو بالدرهم الرمزي.
وأعربت الجبهة عن رفضها للمؤاخذة التي تعرضت لها المغرب من قبل التحكيم الدولي، لتزداد الخسارة على الخسارات، مستغربة القرار دونما الأخذ بعين الاعتبار “تجاوزات مالكي شركة سامير ونقضهم لتعهدات الاستثمار والتأهيل إثر الخوصصة، تحت مرأى ومسمع من كل سلطات المراقبة والمتابعة”.
وانتقدت الجبهة استمرار الحكومات المتعاقبة في التفرج على الخسائر الكبرى الناجمة عن تعطيل التكرير بمصفاة المغرب وسوء التدبير الحكومي لقضية “سامير” منذ الخوصصة في 1997 حتى اليوم، مسجلة تجاهلها المطبق لنداءاتها ورسائلها.
كما حملت الجبهة الحكومات المتعاقبة منذ 1997، مسؤولية الخسائر الناجمة عن تعطيل تكرير البترول بمصفاة المحمدية، معتبرة إياها مسؤولية مشتركة بالدرجة الأولى، من خلال الخوصصة المظلمة؟ والسكوت على عدم الوفاء بالتزامات الاستثمار وإغراق الشركة في الديون وتبديد المال العام، مع إبطال وتغييب آليات المراقبة والمتابعة من داخل ومن خارج الشركة على السواء.
وأعلنت عن الجبهة تنظيم ندوة وطنية في شهر شتنبر القادم، في موضوع “سبل تعزيز السيادة الطاقية للمغرب”، في ظل التحولات المتواصلة في عالم الطاقة والحاجيات المتصاعدة للشعوب والاقتصاديات من الطاقات.
Laisser un commentaire