معرض “من الضفة الأخرى للأطلسي .. الفن الكوبي” يحط رحاله بطنجة

Écrit par

dans

يحط، ابتداء من غد الأربعاء، معرض “من الضفة الأخرى للأطلسي: الفن الكوبي”، الذي يحتفي بغنى وتنوع التراث الفني الكوبي، الرحال بمتحف القصبة للفن المعاصر بطنجة، بعد مرحلتين سابقتين بالرباط ومراكش، واللتين عرفتا نجاحا كبيرا بمتحف محمد السادس للفن المعاصر بالرباط.

وابتداء من 24 يوليوز الجاري، سيكون لجمهور مدينة طنجة وزوارها فرصة زيارة المعرض الذي ينظم لأول مرة بالقارة الإفريقية، ويضم مجموعات متنوعة من الأعمال الفنية لثلاثة وعشرين فنانا كوبيا حداثيا ومعاصرا، بما يشكل دعوة للسفر والاحتفاء بالثروة الفنية الكوبية.

ويقدم المعرض، الذي تنظمه المؤسسة الوطنية للمتاحف وبإشراف من المندوبين خوسي مانويل نوسيدا فيرنانديز وعبد العزيز الإدريسي، إبداعات مجموعة من الفنانين المتخصصين في مختلف الحوامل، الصباغة والرقم والتصوير الفوتوغرافي والنحت والفيديو، بما يكشف عن مختلف عوالم الإبداع والرؤى الفنية.

بهذه المناسبة، أوضح رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، اليوم الثلاثاء خلال ندوة صحافية بالمناسبة، أن المعرض هو دعوة للسفر والاكتشاف والتأمل والاحتفاء بثراء الفن الكوبي، حيث يسلط الضوء على الفنانين المعاصرين اللاتينو-أمريكيين، مضيفا أن المعرض عرف إقبالا كبيرا خلال انعقاده بمدينة الرباط.

وأشار قطبي إلى أن المؤسسة الوطنية للمتاحف ستواصل ربط علاقات تعاون دولية، وتنويع الشراكات عبر العالم، وكذا المساهمة في نشر الفن والتراث.

وأوضح أن المعرض يشكل فرصة حقيقية لاكتشاف الفنانين المشاركين والذين بصموا بأعمالهم تاريخ الفن، على غرار ويفريدو لام، الصديق الكبير لبيكاسو، والذي كان قد ألهم الرسام الإسباني لإنجاز لوحة “غرنيكا”.

من جهته، اعتبر مندوب المعرض، عبد العزيز الإدريسي، ان هذا المعرض متجول، حيث حط في مرحلة أولى بالرباط ثم مراكش والآن بطنجة، مبرزا أن المؤسسة الوطنية للمتاحف تعمل على تنظيم معارض كبرى بالعاصمة وأيضا بجل مدن المملكة، لتمكين المواطنين بمختلف الجهات من اكتشاف الروائع الفنية.

وتابع أن المعرض يجسد طموح المؤسسة للانفتاح على فضاءات جغرافية أخرى، بهدف تمتين العرض الثقافي على مستوى كافة التراب الوطني.

وينقسم مسار معرض “من الضفة الأخرى للأطلسي: الفن الكوبي” إلى ثلاثة أقسام مترابطة في ما بينها، حيث يضم القسم الأول، تحت عنوان “ويفريدو لام: جغرافية ذاتية”، ستة وأربعين قطعة لويفريدو لام، الفنان الأكثر شهرة وعالمية في كوبا خلال القرن العشرين، والذي ربط علاقات صداقة قوية مع بابلو بيكاسو وآيمني سيزار وأندري بريتون وآخرين. ويضم هذا القسم من المعرض مجموعة من الخاصة لابن أخيه خوان كاستيو فاسكيز، والتي أنجزت بين 1936 و 1958.

أما القسم الثاني بعنوان “فنانان ماديان: لولو سولديفيال وساندو داريي”، فيسلط الضوء على بعض التعبيرات التجريدية الكوبية في الخمسينيات من خلال أهم أعمال هتين الشخصيتين البارزتين في الفن الكوبي. بينما القسم الثالث بعنوان “فضاءات لا متناهية”، فيكشف بعض جوانب أحدث الفنون البصرية الكوبية التي ظهرت بين نهاية القرن الماضي وبداية الألفية. ويجمع هذا القسم فنانين من داخل كوبا ومن الشتات، والذين تتقارب مساراتهم المتنوعة في مجال مفتوح وواسع.

ويعتبر معرض “من الضفة الأخرى للأطلسي .. الفن الكوبي” حوارا بصريا بين العديد من الفنانين والذين تجمع بينهم الرغبة في دفع حدود الإبداع واكتشاف فضاءات تعبير جديدة، مما يقدم للجمهور فهما أفضل للروافد التي أثرت في الفن الكوبي.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *