صدمة قلبية في المرادية، بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء

Écrit par

dans

مصطفى البختي

بعد أن استبق بيان وزارة الخارجية الجزائرية حدث إعلان فرنسا إعترافها بمغربية الصحراء، والذي كان متوقعا، باللطم والندب والعويل، والذي أحدث صدمة قلبية في المرادية، متخيلة أن فرنسا هي القشة الأخيرة التي فجرت هرطقات وهلوسات النظام العسكري الجزائري في عدائه للوحدة الترابية للمغرب، حيث أكدت فرنسا على أن الصحراء مغربية حاضرا ومستقبلا، في تأكيد على سيادة المغرب على صحرائه، وعلى أنها أراضي مغربية وستبقى مغربية.
لكن الصدمة القلبية في المرادية، ليست فقط على كون الصحراء مغربية، بل سقوطها في وحل أفعالها العدائية الدنيئة وعقدة الماروكوفوبيا، وهي تلطم وتندب تعنتها المرضي، بعد أن حولت الميليشيات الإرهابية للبوليساريو قنبلة موقوتة في حضن النظام العسكري الجزائري، التي سيطرت على مخيمات تندوف.
إن السلوكيات الاستفزازية، للنظام العسكري الجزائري هي إما لمواجهة غليان الداخل أو خلقه أزمة دبلوماسية وسياسية مع الخارج نتيجة عقدة الماروكوفوبيا، كفيروس مزروع في شمال إفريقيا ألا وهو النظام العسكري الجزائري كنظام وظيفي للاستعمار، احترقت ورقة البوليساريو لابتزاز المغرب، بين يديه، وأصبحت شأنا داخليا وقنبلة موقوتة داخل كازيرنات بن عكنون، إضافة إلى هوسه النفسي وعقدته من النجاح المغربي في تطوير أقاليمه الصحراوية وتحويل الداخلة إلى واجهة لأفريقيا كلّها في الانفتاح على القارة الأميركية وجسرا لأوروبا.
وعلى النظام العسكري الجزائري أن يخرج من عقدته النفسية والمرضية وعقلية الحرب الباردة البائدة، كما أن زمن المتاجرة بالبوليساريو لعداء المغرب وهم ولّى بلا رجعة، تبعاته كارثية على الجزائر ونظامها الذي يعيش عقدة المغرب.
فبيان وزارة الخارجية الجزائرية الذي يحتج على فرنسا في تأييدها مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية الذي قدمه المغرب كحل جاد وواقعي وذو مصداقية ووحيد للنزاع المفتعل حول صحرائه، فهو تأكيد تورط النظام العسكري الجزائري في عداء المغرب، ونهاية قشة ابتزازه لاطالة أمد هذا النزاع الإقليمي، وفشل مناوراته الدنيئة والعدائية للوحدة الترابية للمغرب، أجبرته على التسليم بجمهورية تندوف كأمر واقع، وأن المشكلة في المرادية التي تعيش بشعارات واهية وعدائية وعقد مرضية ونفسية.
في سياق متصل، أبرزت “لوموند” أن الرباط تضع قضية الاعتراف بسيادتها على الصحراء الغربية محور سياستها الخارجية، وعلى هذا الأساس “أصبح من الضروري لفرنسا أن تعيد النظر في موقفها التاريخي لتلبية مطالب الرباط، حتى وإن لم يصل الأمر إلى حد الانحياز الكامل”، خاصة بعد الموقف الأميركي والإسباني من القضية.
وهو ما أكده الإعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء، وفق الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي فيها: “يعتبر أن حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية”. مؤكدا على “ثبات الموقف الفرنسي حول هذه القضية المرتبطة بالأمن القومي للمملكة”، وأن بلاده “تعتزم التحرك في انسجام مع هذا الموقف على المستويين الوطني والدولي”.
ومشددا على أنه “بالنسبة لفرنسا، فإن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعد الإطار الذي يجب من خلاله حل هذه القضية. وإن دعمنا لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في 2007 واضح وثابت”، مضيفا أن الحكم الذاتي كإطار حصري لتسوية هذا النزاع الإقليمي. “يشكل، من الآن فصاعدا، الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي، عادل، مستدام، ومتفاوض بشأنه، طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “.
وبخصوص مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يرى رئيس الدولة الفرنسية أن “توافقا دوليا يتبلور اليوم ويتسع نطاقه أكثر فأكثر”، مؤكدا أن “فرنسا تضطلع بدورها كاملا في جميع الهيئات المعنية”، وخاصة من خلال دعم بلاده لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي. وشدد الرئيس ماكرون في رسالته قائلا “حان الوقت للمضي قدما. وأشجع، إذن، جميع الأطراف على الاجتماع من أجل تسوية سياسية، التي هي في المتناول”.
حسب ما جاء في بلاغ الديوان الملكي.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *