قررت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، التراجع عن “برنامجها النضالي بتعليق ما تبقى من إضرابات خلال شهر يوليوز وشهر غشت 2024 وتأجيلها إلى بداية الموسم الاجتماعي القادم”، مستحضرةً في قرارها ما سمته بـ”الأوضاع الصحية للمرضى في الآونة الأخيرة والتي استفحلت جراء موجة الحرارة”.
وبموازاة تعليق الإضرابات أبقت النقابة على الندوة الصحفية، المبرمجة اليوم الاثنين 29 يوليوز 2024 بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، مسجلةً أن قرار رفع الإضرابات “جاء نزولا عند طلب معظم المسؤولين النقابيين والمناضلين وأطر الجامعة وبعد استشارة اللجنة الوطنية للتنظيم التابعة للأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل”.
وأكدت الجامعة الوطنية للصحة، في بلاغ لها، “عزمها الاستمرار في النضال والترافع من أجل تحسين أوضاع عموم الأطر الصحية بمختلف فئاتهم ومواقع عملهم والحفاظ على مكتسباتهم”.
وضمن هذه المطالب أشارت النقابة إلى “الحفاظ على صفة الموظف العمومي ومركزية الأجور وتمتيع العاملين في المراكز الاستشفائية الجامعية بها بتعديل المواد 15 و 16 و 17 و 18 من القانون 208.22 والمراجعة الشاملة للقانون 09.22. 2”.
وشددت النقابة نفسها على “السحب الفوري للمراسيم التي تم تمريرها بشكل أحادي لما تحمله من تبعات سلبية”، ملحةً على “ضمان تمثيلة متوازنة وشاملة لجميع الموظفين في المجالس الإدارية للمجموعات الصحية الترابية والوكالتين”
وبخصوص الزيادة في الأجور، أعادت الجامعة الوطنية للصحة التذكير بمضامين محضر اتفاق يوم 26 يناير 2024 بالتأكيد على إقرار “زيادة عامة في أجور جميع موظفي القطاع”، لافتتةً إلى “الرفع من التعويض عن الأخطار للممرضين وتقنيي الصحة بـ 1500 درهم وللأطر الإدارية والتقنية بـ 1200 درهم”.
وعن قرار تعليق الجامعة لإضراباتها، لفت بلاغ إخباري للجامعة أعقب خطوة تعليق الإضراب إلى “استحضار تزامن البرنامج النضالي الجديد الذي كانت قد سطرته والذي تضمن خوض إضراب وطني يوم الاثنين 29 يوليوز 2024 ويوم الأربعاء 31 يوليوز 2024 مع تخليد الشعب المغربي ومعه الطبقة العاملة المغربية للذكرى 25 لعيد العرش المجيد”.
وأشارت النقابة إلى تأثير “الأوضاع الصحية للمواطنات والمواطنين في الآونة الأخيرة” على قرار رفع الإضراب، مشيرةً إلى “استفحال الأوضاع الصحية جراء موجة الحرارة التي تعم كل الجهات وعواقبها الوخيمة على صحة المواطنين كما حدث مؤخرا بجهة بني ملال”، مسجلةً في الصدد ذاته “الضغط الذي أصبحت تعرفه كافة المؤسسات والمراكز الصحية، وكذا المستشفيات نتيجة تراكم الحالات المستعجلة في الفترة الأخيرة”.
النقابة الصحية التي لم توقع الاتفاق بين الوزارة الوصية والنقابات الصحية، والذي أطفأ الغضب نسبيا داخل مستشفيات القطاع العمومي، قالت إن قرار تعليق البرنامج النضالي أملته “الأوضاع الصحية لفئات عريضة من المواطنين التي تستوجب انخراط الأطر الصحية في مواجهتها بمجهود مضاعف”.
وكان التنسيق النقابي بقطاع الصحة قد أعلن تعليق البرنامج النضالي المسطر، بما فيه الإضرابات التصعيدية، بعد التوقيع على محضر اتفاق عشية الثلاثاء الماضي مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، بتفويض من رئيس الحكومة.
وأكد التنسيق النقابي في بلاغ له، أنه سيحرص على التطبيق السليم والسريع للاتفاق الموقع مع الوزير، وأنه سيتابع مناقشته لباقي النقط المطلبية غير المتضمنة في هذا الاتفاق.
وشدد البلاغ على أن توقيع الاتفاق القطاعي مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتفويض من رئيس الحكومة، تم بعد نقاش مستفيض لكل النقاط الملطبية.