طالب المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بالتدخل من أجل إنقاذ السنة الجامعية في كليات الطب والصيدلة وتجنيبها شبح السنة البيضاء.
جاء ذلك في بلاغ للمرصد، الذي قال إنه يتابع بـ”قلق شديد واهتمام كبير، منذ دجنبر الماضي إلى اليوم ،الاضطرابات والإضرابات والاحتجاجات التي يخوضها طلاب الطب والصيدلة بكل الكليات بلغت حد مقاطعة دورات الامتحانات والتداريب السريرية مدة ثمان أشهر”.
وعبر المرصد عن تفهمه لـ”حالات القلق والتوتر والاستياء من أوضاع متأزمة بكليات الطب والصيدلة. والتي أصابت الطلاب والأسر والأساتذة الباحثين والإداريين وكل الوسطاء”. وحمل المرصد المسؤولية الكاملة لـ”كل الذين ساهموا في تأزيم أوضاع كليات الطب والصيدلة العمومية الظاهر منهم والخفي مهما كانت الأسباب والأهداف”.
وأعرب المرصد عن أسفه بشأن “مسارات الحوار بين ممثلي الطلاب وقطاع التعليم العالي شكلاً ومضموناً”، وعن استغرابه لـ”حوار الصم والبكم بين الأطراف المعنية”، محملاً المسؤولية الكاملة لـ”الطلاب ولمسؤولي التعليم العالي والصحة تكويناً وبحثاً سياسياً وإدارياً. والذين كانوا سبباً مباشراً في استمرار هاته الأزمة التي قد تكون سبباً في أزمات أخرى تمس التكوين والبحث والتأطير”.
وجدد المرصد التأكيد على “الانعكاسات السلبية والخطيرة على مستقبل التكوين والبحث بهاته الكليات. وكذا على المكانة الدولية التي يحظى بها طلاب التعليم العالي المغربي في الخارج في كل التخصصات”، منبهاً إلى “خطورة الانعكاسات السلبية النفسية والاجتماعية التي يعاني منها مجموعة من الطلاب والأسر بسبب هاته الأزمة وتداعياتها”.
وذكّر بلاغ المرصد “الأطراف المعنية بهاته الأزمة بكونها تناقض مقتضيات الورش الملكي للدولة الاجتماعية، الذي تعد الحماية الاجتماعية أحد مداخله الأساس ويجعل المواطن ضحية مباشرة لهاته الأزمة”، موجّهاً التحية لـ”وزارة الداخلية في تعامل رجالها ونسائها مع حراك هؤلاء الطلبة خلال الوقفات والتجمعات والمسيرات الوطنية والجهوية والمحلية”.
وذكّر المرصد بـ”الأدوار المحورية”، لـ”الأساتذة الباحثين والإداريين والتقنيين، بهاته الكليات والمراكز الاستشفائية في عمليات التكوين والتأطير، والبحث، طيلة مسارات تخصص الطب ولصيدلة وطب الأسنان، وفي كل ما هو بيداغوجي المؤطر بمقتضيات القانون 01.00″.
وطالب المرصد طلبة الطب والصيدلة بـ”العمل على تقييم موضوعي لما رافق هاته الاحتجاجات من أخطاء كانت من بين أسباب توقف الحوار وانسداد آفاق الوساطات، والانطلاق في كل مسار تفاوضي من كونه أخذاً وعطاءً وتحل بأخلاق المفاوضات الجماعية الممتدة في الزمن”.
Laisser un commentaire