محامو الاتحاد الاشتراكي يهاجمون وهبي ويرفضون استمرار منطق “التغول”

Écrit par

dans

أعلن مجلس التنسيق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين، عن رفضه لما وصفها بالتصرفات “غير المسؤولة” لوزير العدل في تعاطيه مع قضايا مهنة المحاماة، وخاصة تصريحه الأخير بوقف التعاطي مع جمعية هيئات المحامين المغاربة.

وأشعلت تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي الأخيرة، حول الامتحان المهني المقبل لولوج مهنة المحاماة، فتيل توتر جديد بينه وبين أصحاب البدلة السوداء، الذين اتهموا وهبي بـ”خرق الأعراف وعدم التحلي بالمسؤولية في التعامل مع النقباء”، على خلفية تسرب مسودة مشروع قانون المهنة، التي تنكب الوزارة على إعدادها.

وعبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عن رفضها وإدانتها لما وصفتها بـ”التصريحات غير المسؤولة” لوزير العدل، خلال مشاركته في برنامج إذاعي، نظرا لما انطوت عليه من انعدام المسؤولية واحترام اللأعراف المرعية عند مخاطبة النقباء وأعضاء مكتب الجمعية والمحامين عموما، نافية بالمقابل بأن يكون رئيس الجمعية هو من طلب من الوزير إجراء امتحان الأهلية

واعتبر محامو الاتحاد، ضمن بيان صادر عن اجتماع مجلس التنسيق برئاسة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر، أن” أمر بالغ الخطورة لم يسبق أن صدر عن وزراء العدل المتعاقبين حتى في أحلك الظروف، وهو دليل آخر على استمرار منطق التغول في تعاطي الحكومة، كهيكل وكجزر، مع الفرقاء السياسيين والمجتمعيين”.

ودعت هيئة محامي الاتحاد الاشتراكي، للإسراع بمخاطبة وفتح حوار جاد ومسؤول مع المؤسسات الممثلة للمهنة لإعداد مشروع متكامل يحظى بالتوافق قبل احالته على المسطرة التشريعية، مؤكدة انخراطها في  كل الخطوات التي تقررها المؤسسات المهنية المخولة وجمعية هيئات المحامين المغاربة، وفي الوقفة الاحتجاجية المعلن عنها، لمواجهة كل محاولة للنيل من مهنة المحاماة برجالها ونسائها ومؤسساتها.

وطالب المصدر ذاته، نقباء الهيئات ومجالسها، ومكتب الجمعية ورؤسائها السابقين، وكل الفعاليات المهنية، برص الصفوف وتجاوز كل الخلافات، باعتبار ذلك السبيل الأنجع لحماية المهنة وتقويتها، مضيفا “وهو ما يفرض وباستعجال، وقبل مؤتمر الداخلة، بذل أقصى الجهود الممكنة لعودة هيئة الدار البيضاء إلى الجمعية، اعتبارا لدورها التاريخي ولحجم ما تمثله كميا ونوعيا في المهنة”.

وعبر محامو الاتحاد الاشتراكي، عن انخراطهم الجماعي في برامج الحزب، واستعدادهم للمساهمة مع الفريقين البرلمانيين في مواكبة القوانين المعروضة في مسطرة التشريع، وتقديم المقترحات والتعديلات التي تتوافق مع توجهات حزبنا التقدمية والحداثية، خاصة ما يتعلق بتعديل مدونة الاسرة، المسطرةالجنائية، المسطرة المدنية، القانون الجنائي، القوانين ذات الصلة بالطفولة، وغيرها من القضايا التي سينكب القطاع على دراستها وتقديم مقترحات بشأنها لقيادة الحزب.

وأعلنت الهيئة ذاتها، عن تنظيم يوم دراسي يخصص للتفكير في قضايا مهنة المحاماة، والمشاريع والمقترحات بشأن تجويد القانون المنظم للمهنة، بما يحافظ على المكتسبات، ويحقق مزيدا من الاستقلالية والحصانة لهيئة الدفاع، واعتبار المحاماة شريكا اساسيا في العملية القضائية، وضمان الشروط الضرورية لحضور المحاميات، والمحامين الشباب، في المؤسسات المهنية.

وأكد مجلس التنسيق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين، أنه “بالنظر لما تحقق على درب استقلال السلطة القضائية، واعتبارا لكون العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا بوجود دفاع قوي، محصن، ويتمتع باستقلالية قصوى، فإن التحولات الحالة والمستقبلية تفرض اعتبار المؤسسات والإطارات التمثيلية للمحامين شركاء اساسيين في كل القضايا، والاجراءات، ومشاريع القوانين، وكل ما يتعلق بالعدالة في نطاقها العام والشمولي”.

وذكرت هيئة محامي حزب “الوردة”،  أن “إضعاف المهنة، ماديًا وأدبيًا، تخدمه بنفس منطق المتوجسين من قوة ومناعة المؤسسات المهنية للمحامين المغاربة، مع الأسف، بعض ممن يتخفون وراء شعارات تستهدف الفاعلين والنشطاء السياسيين بالترويج في كل استحقاق مهني لعدم تسييس المهنة”.

وأضاف المصدر ذاته: “وهي دعوات يتحصن خلفها مفسدو الاستحقاقات المهنية في استغلال ماكر للأوضاع المادية لقطاع واسع من المحاميات والمحامين وخاصة الشباب منهم، وهي أوضاع ناتجة عن ممارسات الاحتكار والسمسرة التي يحترفها مروجو هذه الشعارات خدمة لأهدافهم في الاستئثار بالمواقع المهنية لتحصين مواقعهم ومكاسبهم على حساب الأغلبية المتضررة، وأيضا لفصل مهنة المحاماة عن امتداداتها الطبيعية من القوى السياسية والمجتمعية التي تقاسمها قيم العدل والحرية وحقوق الانسان.”

إقرأ الخبر من مصدره