
الخط :
A-
A+
كشفت دراسة حديثة أجرتها شبكة “سي إن بي سي” الأميركية بالتعاون مع “Generation Lab” عن أن عدداً كبيراً من الشباب الأميركي لا يستثمرون أموالهم، إذ يفضل 24% منهم الاحتفاظ بأموالهم نقداً، بينما لا يقوم 42% منهم بالادخار أو الاستثمار على الإطلاق، وشملت الدراسة 1093 شابا أميركيا تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما، وأظهرت أن فئة كبيرة من هؤلاء الشباب، خاصة من الجيل زد (المولودين بين عامي 1997 و2012)، ما زالت في المدرسة أو تخرجت مؤخراً، مما يفسر عدم قدرتهم على الادخار أو الاستثمار حتى الآن.
يرى الخبراء أن تفضيل الشباب الاحتفاظ بأموالهم نقداً يعود إلى شعورهم بالقلق المالي، حيث تعاني هذه الفئة من تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة مثل السكن والطعام، مما يجعلهم يترددون في استثمار أموالهم خوفا من فقدان الوصول الفوري إليها، وأوضحت كاميلا إليوت، المخططة المالية المعتمدة ورئيسة شركة “Collective Wealth Partners”، أن توفير مدخرات طارئة تغطي نفقات ستة أشهر يمكن أن يساهم في تهدئة هذه المخاوف.
وأكد التقرير أن عدم المشاركة في السوق المالية يعد أحد الأخطاء الكبرى التي يجب على الشباب تجنبها، حيث يعتبر الاستثمار في السوق المفتاح لتحقيق الأهداف المالية طويلة الأجل وتنمية الثروة. وأوضح دوغلاس بونيبارث، مؤسس شركة ” Bone Fide Wealth”، أن الاستثمار يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية الشباب لتحقيق الاستقلال المالي والنجاح في المستقبل.
كما حذر الخبراء من التركيز فقط على الاستثمار في الأسهم الفردية، مشيرين إلى أن هذا النوع من الاستثمار قد يكون محفوفاً بالمخاطر بسبب الاعتماد على أداء عدد محدود من الشركات، وأوصى الخبراء بضرورة تنويع المحفظة الاستثمارية من خلال الاستثمار في السندات وصناديق الاستثمار المتداولة، مما يقلل من المخاطر ويساعد على تحقيق عوائد مستقرة.
ونبه التقرير إلى أهمية التفكير على المدى الطويل عند اتخاذ قرارات الاستثمار، مشددا على ضرورة عدم اتخاذ قرارات متسرعة بناءً على تغيرات السوق قصيرة المدى.
وبدلا من ذلك، يجب على الشباب أن يركزوا على الأهداف المالية طويلة الأجل وأن يكونوا متسقين ومنضبطين في استثماراتهم.
Laisser un commentaire