كانت عودة المغرب إلى مكانه الطبيعي في الاتحاد الإفريقي سنة 2016 حدثا دوليا حقيقيا وقد كان له ما بعده على المستوى الاستراتيجي للسياسة الخارجية المغربية.
وسريعا بعد عودة المغرب إلى حضنه الأفريقي توالى كسب النقاط الإيجابية للمغرب سيما الاقتصادي منها وما له صلة بملف الوحدة الترابية للمملكة. وبالموازاة توالت تراجعات الطرح الانفصالي داخل الصف الأفريقي.
واليوم، وبعد فوات الأوان انبرت الجزائر عبر أبواقها للبروبغندا وليس للإعلام الحقيقي، انبرت لتحريض الاتحاد الأفريقي ضد المملكة المغربية، وبالتالي ــ من باب الأماني ليس إلا ــ كبح جماح الدبلوماسية المغربية، إنما هيهات.
ويقول إعلام العسكر ما إن “عاد المغرب إلى الاتحاد حتى بدأت المشاكل: تحول الاتحاد إلى فوضى عارمة، وتم خلق شرخ بين الدول الإفريقية وتقسيمها إلى قسمين: قسم مع المغرب وقسم مع الجمهورية الصحراوية”، وهم يريدون في الحقيقة أن يقولوا إن المغرب سحب البساط من تحت أقدام الكيان الوهمي عبر فتح القتصليات تباعا في العيون والداخلة.
كما يرى إعلام العسكرتاريا أن مؤتمرات الاتحاد تحولت ” إلى مؤامرات وكواليس وحلبة ملاكمة على المباشر أمام العالم” في إحالة على فضيحة قصر المرادية في اليابان قبل أيام.
وبفعل قصور إدراك الجزائر لحجمها الحقيقي في كل المحافل الدولية فقد صدقوا حين أضافوا أن الجميع أصبح ” يتهكم على الاتحاد الإفريقي، ويصفه بأنه اتحاد فوضى وعدم نظام، وأنه منقسم، وفقد مصداقيته”.
وكأي شخص ذليل غلب على أمره، صارت الجزائر عبر أبواقها تتوسل الاتحاد الافريقي ليكون “صارما” مع المغرب وكأن المغرب تلميذ يشكوه تلميذ لمعلم.
الشيء التابت الوحيد في الاتحاد الأفريقي هو أن أسس بناء جمهورية الوهم سوف يتم هدمها تباعا، وتلك حقيقة باتت قائمة على الأرض، والشيء الثاني الثابت في الجزائر هو أن احتضانها للانفصاليين سيكون سبب انهيار النظام بكامله وبعدها سيعرفون جيدا معنى تسليح عصابة كبيرة فوق أرضهم.
Laisser un commentaire