مصطفى البختي
أكدت منظمة شعاع لحقوق الإنسان على الحملة الشرسة للنظام العسكري الجزائري ضد المعارضة الجزائرية، وشنه حملة قمع ممنهجة، لكل المعارضين وتلفيقهم تهم واهية جاهزة من مخابرات كازيرنات بن عكنون، ولاحظت المنظمة أن حملة قمع عشواء خطيرة أسبوع قبل الإنتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 7 شتنبر 2024، كما هو حال:
– علي بن حاج ونجله عبد الفتاح بن حاج.
– والمنسق الوطني لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، فتحي غراس، وزوجته مسعودة شبالة.
– والناشط الحقوقي عبد الله بن نعوم.
– والناشط السياسي بوعلام بوديسة.
– إضافة إلى حملة قمع مستمرة التي يشنها النظام العسكري الجزائري على وسائل الإعلام المستقلة، كما هو الشأن بالنسبة لقناة المغاربية كمثال.
وفي هذا السياق أكدت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” أن حملة التصعيد التي ينهجها النظام الجزائري تأتي في وتيرة الاعتقالات والسجن والاستهداف بالتضييق والانتقام على خلفية ممارسة العديد من المعارضين السياسيين والنشطاء حقهم في التعبير عن مواقفهم من الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة أولئك الداعين إلى مقاطعتها، في ظل سعي النظام لإظهار كثافة المشاركة بهدف الظهور بصورة أفضل أمام المراقبين الدوليين للوضع في الجزائر.
وتعتبر “شعاع لحقوق الإنسان” أن مناخ الترهيب والمضايقة للمعارضين والصحفيين باستخدام القضاء والأجهزة الأمنية لخدمة مصالح السلطة في الجزائر، وحرمان المواطنين من حقهم في المشاركة السياسية والحريات الأساسية، سيلقي بظلال قاتمة على الانتخابات الرئاسية المقبلة، كما أنه لا يوفر أدنى الشروط بأن تكون الانتخابات حرة وشفافة ونزيهة.
كما تدعو السلطات الجزائرية إلى ضمان أن يتمكن جميع الجزائريين من التعبير عن آرائهم دون خوف من الانتقام، وأن يتمكن الإعلام المستقل من التغطية بعيدًا عن الاعتداءات والتخويف
حيث أكدت منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أنه قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية في الجزائر، المزمع إجراؤها في 7 سبتمبر 2024، تواصل السلطات الجزائرية حملتها الشرسة للاعتقالات والتضييق المكثف ضد المعارضين السياسيين والنشطاء. حيث شهدت العديد من الولايات حملات اعتقال مكثفة، في انتهاك صارخ للحق في حرية التعبير والمشاركة السياسية.
وأشارت إلى أنه، في 26 عشت 2024، قام عناصر الشرطة بإلقاء القبض على المعارض السياسي ونائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ علي بن حاج ونجله عبد الفتاح بن حاج، وتم وضعهما تحت الحراسة النظرية في مقر شرطة باب الزوار بالعاصمة الجزائر. وفي 28 غشت 2024، تم تقديمهما أمام نيابة محكمة حسين داي، ثم إحالتهما إلى قاضي التحقيق الذي أمر بوضع علي بن حاج تحت الرقابة القضائية، وإيداع ابنه عبد الفتاح بن حاج الحبس المؤقت قيد التحقيق. ووُجهت لعلي بن حاج تهمة نشر وترويج أخبار مغرضة وكاذبة بين الجمهور والإشادة بأعمال إرهابية، فيما وُجهت لنجله عبد الفتاح بن حاج تهمة نشر وترويج أخبار مغرضة وكاذبة بين الجمهور والمشاركة في الإشادة بأعمال إرهابية. كما أمر قاضي التحقيق بتشديد الرقابة القضائية على علي بن حاج، بما في ذلك منعه من مغادرة عمارة مسكنه، والامتناع عن رؤية الأشخاص غير المقيمين معه إلا بإذن من قاضي التحقيق، ومنعه من إلقاء الخطب بأي شكل كان، سواء عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي. وفي 31 غشت 2024، قامت قوات الأمن بمداهمة وتفتيش منزل علي بن حاج، ومصادرة كل الأجهزة الإلكترونية من هواتف وحواسيب.
كما تم اعتقال المعارض السياسي، المنسق الوطني لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، فتحي غراس، يوم 27 غشت 2024، في منزله العائلي، وتم اقتياده إلى مركز الشرطة المركزي بالعاصمة. كما تم استدعاء زوجته مسعودة شبالة وتحرير محضر بحقها مع احتجاز هاتفها. مثلت أمام وكيل الجمهورية لمحكمة باينام بباب الواد في الجزائر العاصمة، يوم 29 غشت 2024، والذي بدوره أحالها وزوجها إلى قاضي التحقيق، الذي أمر بوضع كل من فتحي غراس وزوجته مسعودة شبالة تحت الرقابة القضائية قيد التحقيق، مع إلزامهم بالإمضاء كل 15 يومًا، ومنعهم من النشر على شبكات التواصل الاجتماعي أو الإدلاء بآرائهم عبر وسائل الإعلام. ووُجهت لفتحي غراس تهمة الإساءة لرئيس الجمهورية، ونشر معلومات مغرضة من شأنها المساس بالنظام العام، ونشر خطاب الكراهية والتمييز، فيما اتُهمت زوجته مسعودة شبالة بالمشاركة في التهم الموجهة لزوجها.
وفي سياق متصل، تم اعتقال الناشط الحقوقي عبد الله بن نعوم، يوم 28 غشت 2024، الساعة 7 مساءً أمام منزله في وادي أرهيو بولاية غليزان، باستخدام القوة من قبل عناصر الأمن الداخلي. في منتصف ليلة الأربعاء، وبعد 5 ساعات من اعتقاله، قامت قوات الشرطة وعناصر المخابرات بتفتيش منزله. نُقل يوم 29 غشت 2024، إلى مديرية الأمن الداخلي للمخابرات في وهران.
كما قام عناصر الشرطة باعتقال الناشط السياسي بوعلام بوديسة يوم 29 غشت 2024، من أمام محكمة حسين داي في الجزائر العاصمة، وما زال موقوفًا في انتظار مثوله أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي.
وفي إطار حملة القمع المستمرة التي تشنها السلطات الجزائرية على وسائل الإعلام المستقلة داخل وخارج البلاد، تتعرض قناة المغاربية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها لاستهداف شرس بهدف حجبها، وذلك بسبب الدور الحاسم الذي تلعبه في توفير معلومات موثوقة وشفافة حول الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 سبتمبر 2024، وبسبب فتح منبرها لتسليط الضوء على الواقع الجزائري بجوانبه السياسية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية، ولأنها منبر لكل الآراء بعد التضييق والقمع الممارس على حرية الرأي والتعبير في الجزائر وخنق كل الأصوات الناقدة.
Laisser un commentaire