لتشجيع الاستثمار: المغرب قام بإصلاحات كبيرة تماشيا مع النموذج التنموي الجديد

يواصل المغرب تسجيل انتعاش قوي رغم الصعوبات التي يواجهها منذ جائحة كورونا مرورا بزلزال الحوز، فضلا عن تداعيات الجفاف والكوارث الطبيعية الحالية. وفي هذا الصدد، قدم الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ماتياس كورمان، أمس الأربعاء 11 شتنبر 2024 بالرباط، خلاصات دراسة اقتصادية أطلقتها المنظمة حول المغرب.

وأبرز كورمان، خلال حفل اختتام البرنامج القطري الثاني الذي يجمع بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، أن المغرب قام بإصلاحات كبيرة لتشجيع الاستثمار وتعزيز الحماية الاجتماعية، تماشيا مع الرؤية المعبر عنها في النموذج التنموي الجديد.

وأشار إلى تراجع التضخم بالمملكة، مبرزا في المقابل أن هذا التراجع مازالت تواجهه تحديات تتعلق بتقلبات أسعار السلع الأساسية، واستقرار أسعار المنتجات الغذائية.

كما أكد أن إجراءات الدعم العمومي مكنت الأسر من مواجهة الصدمات الأخيرة، وساهمت في تراجع عجز الميزانية، بفضل التدابير المتخذة على مستوى النفقات والإيرادات.

ولفت إلى أن النمو يتصاعد، بحيث تتوقع المنظمة في دراستها الاقتصادية أن تستقر نسبة النمو هذه السنة في 3,5 في المائة وأن تصل إلى 4 في المائة في 2025.

كما تتوقع المنظمة أن يستمر التضخم في التراجع ليستقر عند 2,3 في المائة سنة 2024 و2 في المائة السنة المقبلة، بسبب أسعار الطاقة وأسعار المنتجات الغذائية على الصعيد العالمي.

وفي المقابل، سلطت الدراسة، التي قدم خطوطها العريضة الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الضوء، على مجموعة من التحديات الكبرى التي يجب على المغرب مواجهتها من أجل تحسين الدخل بشكل مستدام والرفع من مستوى عيش السكان بالمغرب.

ويتجلى التحدي الأول، وفق ماتياس كورمان، في تحسين الإنتاجية، بحيث يجب تعزيز إنتاجية العمل من أجل تحفيز التنمية الاقتصادية للمغرب بشكل دائم.

كما أكد كورمان على ضرورة تطوير الاستثمار الخاص في الصناعة، لافتا إلى أن المنظمة اشتغلت بمعية المملكة على ذلك، بحيث تتجلى أهمية هذه الخطوة في تمكين الاقتصاد المغربي من خلق رأسمال إنتاجي من أجل تحسين مستوى عيش الساكنة وخلق فرص شغل بجودة عالية خصوصا للشباب الراغبين في ولوج سوق الشغل.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق