تطوان بعيون سرفانتس

بريس تطوان

خلال تخليد ذكرى وفاة سرفانتس، في 22 أبريل 2018، تم إطلاق مشروع “مسار سرفانتس” بتطوان كمبادرة لتشجيع السياحة الثقافية.

فهذا المشروع هو عبارة عن مسار سياحي يمر عبر أماكن بالمدينة وضعت بها لافتات تشير إلى أن هذا المكان أو ذاك ألهم سرفانتس وذكرها عشرات المرات في أعماله المختلفة مثل «دون كيشوت” و “معاهدة الجزائر” و”السلطانة العظيمة” و”المكنسة اللامعة”.

وينطلق مسار سرفانتين من باب العقلة ليمر بأزقة المدينة القديمة عبر المطامير الشهيرة، تلك الأبراج المحصنة تحت الأرض، لتنتهي في باب الرواح المؤدي إلى المدينة الجديدة التي يطلق عليها اسم “الإنشائش الإسبانية” على مستوى ساحة مولاي المهدي.

تعود علاقة سرفانتس بتطوان إلى الفترة الطويلة التي قضاها في الأسر بالجزائر العاصمة حيث كان رفاقه في المحنة يحكون له عن جمال تطوان وقساوة العيش في المطامير إبان الأسر من طرف القراصنة والظروف القاسية التي مروا بها في انتظار الفدية لإطلاق سراحهم. هذه الصورة المؤثرة عن تطوان والآثار التي تركتها في نفوس الأسرى ستؤثث مخيلة الروائي الإسباني ليسردها في عدد من رواياته التي تم نشر مختارات منها سنة 2015.

وكمثال عن هذه الصور المؤثرة سرد سيرفنتس لأحداث هجوم أسطول تطوان على السواحل الإسبانية في رواية “المكنسة اللامعة” حيث كتب: ” عدة أشخاص شاهدوا غروب الشمس في إسبانيا، وشاهدوه أيضا في تطوان”، أو عند ذكره لقساوة سجن المطامير في تطوان حين قال في الفصل الذي يحمل عنوان “قاضي الطلاق”: كما لو أن معجزة وقعت وتمكن أسير من الهرب من زنزانات تطوان”.

العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

(بريس تطوان)

يتبع

إقرأ الخبر من مصدره