الخطاب الملكي، دعوة للرهان على الاستثمار المنتج كرافعة للانتعاش الاقتصادي (خبير)

Écrit par

dans

الخطاب الملكي، دعوة للرهان على الاستثمار المنتج كرافعة للانتعاش الاقتصادي (خبير)

الثلاثاء, 18 أكتوبر, 2022 إلى 20:28

الدار البيضاء – أكد الخبير الاقتصادي المختص في السياسات العمومية، عبد الغني يومني، أن الخطاب السامي، الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشر، دعوة للرهان على الاستثمار المنتج كرافعة أساسية للانتعاش الاقتصادي الوطني.

وقال السيد يومني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “جلالة الملك تطرق لموضوع في صلب النموذج التنموي الجديد واستعجالية قلب النسب غير المتوزانة بين الاستثمارين العمومي والخاص. وقد أوضح جلالته، في خطابه السامي، أنه ينبغي اليوم الرهان على الاستثمار المنتج كرافعة أساسية للانتعاش الاقتصادي الوطني ورسوخ المغرب في القطاعات الواعدة”.

وأضاف أن هذه الآلية تروم تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات وإحداث 500 ألف منصب شغل خلال الفترة 2022-2026، مسجلا أن المغرب يعد من بين البلدان التي تعرف أضعف نجاعة للاستثمار على مستوى أرباح النمو، مع معدل استثمار يفوق 30 في المئة من الناتج الداخلي الخام.

وبهدف جعل الاستثمار الخاص قاطرة للنمو ومحرك إحداثه لفرص الشغل، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الخطاب الملكي تطرق إلى رقمين يظهران، بالمقارنة مع الحصة السنوية، أنه ينبغي القيام باستثمار سنوي متوسط قدره 150 مليار درهم في قطاع المقاولة الخاصة والإنتاجية،في مقابل 100 مليار درهم في القطاع العمومي.

وتابع أن هذه هي الكيفية التي يمكن من خلالها بلوغ معدل الثلثين للقطاع الخاص والثلث للقطاع العام، مضيفا أنها السبيل الوحيد لتحويل نموذج النمو المرتكز على الاستهلاك الداخلي إلى نموذج نمو هجين مدفوع بالطلب الخارجي والصادرات واستبدال الواردات.

وأوضح الخبير الاقتصادي أنه لا ينبغي الخلط بين الـ 500 ألف منصب شغل وبين تلك المستهدفة من طرف برنامجي “أوراش” و”فرصة”، إذ يتعلق الأمر بإحداث وظائف جديدة على مستوى الصناعات الاستراتيجية في القطاعات الواعدة ومهن الامتياز بالمغرب (الصناعة الغذائية والإنتاج التحويلي).

وأشار إلى أنه إذا كان تغيير ثقافة المقاولة يعد أولوية، فقد تطرق الخطاب الملكي إلى القطاع البنكي والمالي الوطني الذي يتعين عليه دعم وتمويل الجيل الجديد من المقاولين والمستثمرين، لاسيما الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وقال إن “جلالة الملك قدم تحليلا شاملا للتحولات الجارية، كما أن خطاب جلالته ينصب على المستقبل. فتوظيف الشباب وتكوين الكفاءات هما في صلب هذه الإرادة الرامية إلى إحداث تحول جذري في الاقتصاد المغربي”.

إقرأ الخبر من مصدره