هبة بريس – الرباط
دخلت مرحلة المفاوضات بين المركزيات النقابية والحكومة أشواطها الأخيرة فيما يتعلق بتحسين الدخل عبر تخفيض نسبة الضريبة على الدخل التي تراها النقابات جد مرتفعة ويستوجب تخفيضها.
فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، قدم يوم الإثنين 17 أكتوبر الجاري، أمام المركزيات النقابية، الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التصور الثاني للحكومة بشأن تحسين الدخل، بعدما سبق للنقابات أن رفضت التصور الأول.
ويضم التصور الذي قدمه فوزي لقجع خلال الاجتماع الأخير، بعد رفض النقابات التصور الأول، والذي كان يقضي برفع سقف النسبة المعفاة من الضريبة على الأعباء المهنية من 20 إلى 25 في المائة، بالنسبة للموظفين، ومن 60 إلى 65 في المائة بالنسبة للمتقاعدين، زيادة للدخل ما بين 25 إلى187 درهم.
مقترحات النقابات
وتقترح النقابات خصوصاً الاتحاد المغربي للشغل، إعفاءً ضريبيا يشمل أصحاب الدخل السنوي الذين لا يتجاوز سقفهم 36 ألف درهم، و7% عند سقف 50 ألف درهم، و17% في حدود سقف 60 ألف درهم، و28% عند سقف 80 ألف درهم، و32% عند حدود 180 ألف درهم، ثم 36% لأكثر من هذا السقف.
وإضافة لذلك تقترح نقابة الاتحاد المغربي للشغل إعفاء أصحاب الدخل السنوي من 0 إلى 36 ألف درهم من الضريبة، وتحديدها من 36.001 درهم إلى 50 ألف درهم في 7%، و17% بالنسبة للدخل السنوي من 50.001 درهم إلى 60 ألف درهم.
وبالنسبة للأجر من 60.001 درهم إلى 80 ألف درهم، اقترحت النقابة ذاتها بجعل الضريبة في حدود 28%، و32% بالنسبة للأجر من 80.001 درهم إلى 180 ألف درهم، بينما اقترح أن تكون على الأجر الذي يزيد عن 180 ألف درهم، ثم 36% لأكثر من هذا السقف.
رؤية سياسية للمفاوضات بين النقابات الحكومة.
رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة إبن طفيل، عبر عن رؤيته السياسية للمفاوضات الجارية بين الطرفين، مؤكداً أن حكومة أخنوش تسعى إلى تحقيق السلم الاجتماعي بغاية تحقيق تحول اقتصادي و تأمين الجبهة الداخلية لهذا يجب أن تتسلح بعقلية ابداع .
وأضاف لزرق، أن هذا مقياس واستعداداها لحل الأزمة عبر استعراض صعوبات اقتصادية واجتماعية كبيرة، خاصة و أنها رفعت شعار الدولة الاجتماعية التي يستوجب منها أن تضع ضمن أولوياتها السلم الاجتماعي من خلال حوار بناء مع الفاعلين الاجتماعيين.
واسترسل لزرق، بأن الأمر يعيد الثقة للعلاقة بين الطبقة السياسية والفئات الشعبية التي أصيبت بـ”الإحباط” لعدم الإيفاء بالوعود والمطالـب من قبـل الحكومـات المتعـاقبة.
وربط الدكتور لزرق، نجاح حكومة عزيز أخنوش، يبقى رهين بمعالجة العديد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية الحارقة، فضلا عن توفر جملة من الظروف الملائمة وفي مقدمتها الاستقرار السياسي وإيجاد موارد مالية كافيـة لمجابهـة الصعوبات التي ستعترضها عبر التخلي عن المقاربة المحاسباتية الصرفة لمقاربة تنموية تضمن مواجهة ازمة الغلاء و تنشيط الاقتصاد الوطني بتشجيع الاستهلاك الداخلي.