
حميد زيد – كود ///
يظن “الإسرائيلي الذي يتكلم بالعربي”.
ومن يتبعه.
ومن يؤمن به.
هنا.
في المغرب.
يظن أن حكيم زياش وقع في تناقض.
يظن أنه ضبطه متلبسا وهو يتضامن ويخلد ذكرى المحرقة.
بينما لا أيها الغبي.
فما قام به زياش.
وهو في شيلسي.
ثم وهو في تركيا.
يعتبر مديحا له.
وهو عين الصواب.
وهو الموقف الذي يجب أن يتخذه أي إنسان سوي.
فهو اليوم يتضامن مع الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة.
كما تضامن في السابق مع اليهودي الذي تعرض للتطهير العرقي النازي.
وهذا هو الانسجام الأخلاقي الذي يفتقده الإسرائيلي الذي يتكلم بالعربي.
والمغربي الذي معه.
و يروج لدعايته.
معتقدا أن الذي يتضامن مع الشعب الفلسطيني.
ومع قضيته.
هو بالضرورة ضد اليهود.
وينكر الهولوكوست.
ويعادي السامية.
وأن اليهودي هو بالضرورة ضد العرب.
وضد فلسطين.
وضد الإسلام.
والعربي والمسلم هو بالضرورة ضد اليهودي.
وهذا هو الانسجام الأخلاقي الذي يفتقده في الجهة المقابلة العربي و المسلم العنصري الكاره لليهود.
بينما الجديد في القصة هو أن الضحية تحول اليوم إلى قاتل.
واليهودي الذي يباد اليوم هو الفلسطيني.
ومعسكر أوشفيتز اليوم هو قطاع غزة.
لكن المغربي الذي يتحدث بصوت إسرائيل لا يفهم هذا الأمر.
أو يتظاهر بأنه لا يفهم.
و يختار عن طيب خاطر أن يكون عنصريا.
وضد شعب.
ومع شعب آخر.
وضد إبادة.
ومع إبادة أخرى.
و يرى في في موقف إنساني سليم تناقضا.
ولعبا على الحبلين.
وكلما ظهر له شخص مع الفلسطيني
هاجمه.
واتهمه بالتطرف.
وبالداعشية.
وبالإرهاب.
وما نتمناه هو أن يكون موقف حكيم زياش.
وأمثاله.
من نجوم الكرة.
بكل هذا الوعي.
وهذا النضج.
وأن يكون صادقا.
وأن يكون ضد كل إبادة.
وضد كل احتلال.
وضد كل قتل.
وضد كل عنصرية.
وبدل أن نهاجمه.
وبدل أن ننال منه.
ونبحث في ماضيه عن تناقض يسيء إليه.
فقد كان علينا أن نصفق له.
لأن لاعبي الكرة لهم جمهور كبير في العالم.
ومؤثرون أكثر من غيرهم.
ولأنه أصبح نادرا في الوقت الحالي أن تجد من يتضامن مع اليهود لما تعرضوا له في الماضي من النازية.
بنفس القدر الذي يتضامن فيه.
وفي الآن نفسه.
مع الفلسطينيين.
وضد ما يتعرضون له من إبادة من طرف دولة إسرائيل.
وكما لو أن حكيم زياش يذكر اليهودي
ويقول له
انظر إلى هذا الفلسطيني في غزة
ألا يذكرك بأي شيء.
انظر إلى هذه المحرقة في القطاع.
ألا تذكرك بالهولوكوست.
انظر إلى نتنياهو ووزيره الذي شبه الفلسطيني بالحيوان
ألا يذكرك بالنازية
لكن إسرائيل التي تتكلم بالعربي
ومن ينتمي إليها
ومن يروج لدعايتها
هنا في المغرب
ظنوا جميعا أنهم ضبطوا حكيم زياش متلبسا
مؤكدين لمن لا يزال عنده شك
أنهم عنصريون.
وأن إنسانيتهم لا تسع كل الضحايا.
وأن هذه الهولوكوست المعاصرة لا تحرك فيهم ساكنا
وأن تغريدة للاعب كرة
أثرت فيهم
وأزعجتهم
أكثر من كل صور أشلاء الأطفال التي تصلنا كل يوم.
Laisser un commentaire