بوغطاط المغربي | المرابط، مومني، فيلالي، المديمي وآخرون… شكون مع المخزن وشكون ضدو؟ شكون باع الماتش؟ وشكون لي كيحاول يبيعو؟

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

من تابع آخر فيديو لعلي المرابط الذي بثه على قناته في “اليوتيوب” بتاريخ 30 شتنبر 2024، قد يعتقد أو قد يقتنع يقينا بأن الأشخاص الذين قدمهم كضحايا تشهير، هم من استنجدوا به وزَوّدوه بكل المعطيات والتفاصيل التي استعرضها في الفيديو، لاسيما وأنه أعلن تضامنه معهم بطريقة توحي وكأَنّ تَبَنِّيهِ لملفاتهم كان بطلب منهم.

وبغض النظر عن ردود أفعال كل واحد من أولئك الأشخاص، حيث منهم من تبرأ من علي المرابط رافضين تضامنه معهم وإقحام أسمائهم في صراعات شخصية خبيثة، بينما آخرون خرجوا يثنون عليه، بل وألقوا عليه أجود أنواع الورود وخَصُّوه بأجمل عبارات المدح والشكر والتقدير، وكأنه كان لهم طوق نجاة أو سندا وظهرا يحميهم… قُلت بغض النظر عن هذه الأمور كلها، وبغض النظر عن كل ما يظهر للعموم، فإن ما يجب الإمعان فيه أكثر، هو ما يقع في الكواليس.. نعم… تلك الكواليس التي قد لا يكون “بوغطاط المغربي” على اطلاع كامل عليها، ولكن بإمكانه على الأقل طرح تساؤلات بشأن جزء منها… تساؤلات إن لم تُمَكِّننا من الوصول إلى الحقيقة الكاملة، فعلى الأقل قد نتوصل إلى نصفها أو رُبعها… تلك الحقيقة التي سنكتشف من خلالها في آخر المطاف أننا أمام مجموعة من “الشلاهبية” لا ولاء ولا مصداقية لهم.. وأن مصالحهم الشخصية هي كل همهم.

فمن أولى الأمور المثيرة للاستغراب والشكوك، هي كيف لعلي المرابط -الذي هو بطبعه شخصية شَكَّاكَة لطالما ولازال يعتبر نفسه هدفا لأجهزة المخابرات المغربية- أن ينسق ويتواصل بسهولة مع أشخاص يجاهرون ليل نهار بالدفاع عن النظام المغربي والمؤسسات السيادية بما فيها المخابرات، سواء بشكل مباشر أو عن طريق وسطاء، لمجرد أنه يشترك معهم في الخصومة مع اليوتوبر محمد تحفة الذي كان أصلا بالأمس القريب في نظر المرابط ومن يدورون في فلكه معارضا شرسا؟؟

ألهذه الدرجة علي المرابط ساذج ومغفل حتى يتم توظيفه بهذا الشكل ويتم التلاعب به بهذه السهولة؟؟ هل المرابط لم يضع في الحسبان أن يكون أولئك الأشخاص، أمثال المديمي وحليم وغيرهم من أصدقائهم المشتركين والوسطاء الذين ينوبون عنهم، مبعوثين من طرف جهة ما من الجهات التي يدعي طوال الوقت أنها تستهدفه وتبعث له “الشكامة” و”البركاكة” لتوقعه في فخ صراعات تافهة وقذرة؟؟

أم أن مادام المرابط تعامل معهم وقَبِلَ أن يتبنى ملفاتهم، باعتباره مصنفا في خانة المعارضين و”أعداء الوطن” و”خونة الخارج” فهذا معناه أن كل ما يجاهرون به أولئك الأشخاص من دفاع عن الوطن ومؤسسات الوطن كذب ونفاق ومجرد تقيةٍ وأن ما يُبطِنون هو نفسه ما يجمعهم مع المرابط… ألا وهو العداء للوطن في إطار ما نسميه في الدارجة المغربية: “طاح الحك وصاب غطاه”؟؟

أي احتمال من هذه الاحتمالات هو الأقرب إلى الصواب والحقيقة؟؟ وهل هذه الاحتمالات هي الوحيدة المطروحة؟

ماذا لو كان هناك احتمال آخر مختلف تماما ؟؟؟ احتمال قد يبدو في الوهلة الأولى مثير وغير متوقع، ولكن بالرجوع إلى تاريخ المرابط، سنكتشف أن الأمر عادي وأنها ليست المرة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة التي يقوم فيها بمناورات لا يمكن أن يقوم بها إلا شخص عميل أو من يريد أن يصبح كذلك، مثل التي قام بها في قضية هشام بوشتي وملف الكوبل فيلالي وآخرين.

فماذا لو كان علي المرابط هو من يوظف كل أولئك الذين ذكرهم في الفيديو إياه وليس هو من يتم توظيفه من طرفهم؟؟

ماذا لو كان المرابط هو من يتلاعب بهم ويُرَقِّصُهم لصالح جهة ما أو من أجل كسب ود تلك الجهة مثل ما فعل مع بعض الأشخاص قبل ذلك ؟؟

ما يتجاهله البعض، هو أن علي المرابط لطالما اتُّهِمَ من طرف عدد ممن يصنفون أنفسهم كمعارضين بأنه عميل للمخزن، سواء عن سبق إصرار وقبول أو بدون علمه… فهناك عدد لا بأس به من أشباه المعارضين مقتنعون اقتناعا يقينيا بأن علي المرابط ليس سوى معارض مزيف مندس وسطهم وأن كل ما يروج له من أفكار وأطروحات في فيديوهاته وكتاباته، هي في العمق تخدم المخزن، وأن الكثير من تحركاته، حتى وإن بدت ظاهريا معادية، لكنها في الباطن إما أنها تخدم جهات رسمية معينة وإما أن المرابط يسعى من خلالها إلى مخاطبة ود طرف أو أطراف معينة في المخزن… وأن كل ما يدعيه مجرد غطاء يُمَكِّنه من التقرب من بعض المعارضين وإخراج البعض الآخر من جحورهم ممن لا يجاهرون بمعارضتهم أو عدائهم للوطن.

طبعا هناك من سيتهمني بأنني أهرطق وأنني أحاول زرع الشك وإثارة الفتنة… ولكن واقع الحال يقول العكس، حيث هناك معطيات أكيدة ومؤكدة من أكثر من مصدر هي التي جعلتني أطرح كل هذه التساؤلات والاحتمالات…

فماذا لو -على سبيل المثل لا الحصر- علمنا أن علي المرابط كان له دور رئيسي وحاسم في ألا تنال دنيا فيلالي صفة “صحفية” من طرف إحدى المنظمات الصحفية المعروفة بفرنسا رغم الضغط الذي مارسه بعض أشباه الحقوقيين في المغرب، وفق ما أكده لي مصدر مقرب منهم من داخل أكبر جمعية حقوقية ؟؟!!! 

فمن سنعتبره في هذه الحالة مواليا للمخزن وخائنا للمعارضين ؟؟ المرابط أم دنيا ؟؟ مع الإشارة إلى أن هذه الأخيرة أثير حولها ولعدة مرات الكثير من الشكوك، آخرها خرجة زكرياء مومني يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2024 التي طالب فيها أن تفصح عن طبيعة علاقتها باليوتوبر محمد تحفة…

كما سبق لزكرياء مومني أن وجه إلى دنيا فيلالي أصابع الاتهام بشكل غير مباشر، في فيديو سابق بتاريخ 28 أبريل 2023 عندما اتهم وهيبة خرشش بكونها عميلة محتملة للأجهزة المغربية وأنها كانت تحاول الإيقاع به، مثلما قد لا يُستبْعَد أن تكون هي من أوقعت بمحمد زيان وفق تعبيره في ذلك الفيديو.

وماذا لو اكتشفت دنيا فيلالي أن كل الاتهامات التي توجهها للدولة المغربية بكونها تضطهدها وتقمعها لا أساس لها من الصحة؟؟ وأن “صحاب دعوتها” الحقيقيين (كما نقول في الدارجة) هم الذين كانت تتحالف معهم وتستنجد بهم وتظنهم سندا وظهرا لها ؟؟ ماذا لو اكتشفت أنهم السبب الحقيقي في كل العراقيل التي واجهتها ؟؟

وماذا لو علمنا مثلا أن علي المرابط ساهم في تسريب بعض المعطيات التي تخص ملفات بعض المعتقلين السابقين، على غرار ما قام به في ملف بوشتي سنة 2006 عندما حاول استغلال شكايته الكيدية ضد السلطات المغربية بإسبانيا (التي كان المرابط أصلا هو من فبركها معه) من أجل تقديمه ككبش فداء للمخزن، حيث أبلغ دبلوماسيا مغربيا بتفاصيل تلك الشكاية على أمل أن يعود إلى ممارسة مهنة الصحافة بالمغرب وينعم بالامتيازات التي كانت لديه قبل ذلك، من قبيل تمويلات من رجال أعمال دار المخزن، مقابل أن يسحب تلك الشكاية الكيدية؟؟

لكن من جهة، ماذا لو كان المرابط هو الضحية في كل هذه الألاعيب ؟؟ ماذا لو كان المرابط هو الذي يأكلون كل هؤلاء الثوم بفمه ؟؟ ماذا لو كان المرابط متورطا في لعبة قذرة لا ناقة ولا جمل له فيها؟؟ خصوصا بعد دخول عناصر جديدة أمثال المديمي وحليم والمهداوي وأشخاص آخرين…. كل همهم الانتقام وتصفية حسابات شخصية وربما البحث عن موطأ قدم في نسج علاقات معينة مع جهة ما.

هل يعلم المرابط أن كل هؤلاء كانوا بالأمس القريب (وربما لازالوا) أعز الأصدقاء والمقربين من شخص يعتقده اليوم فوق القانون ويتسائل من يحميه؟؟ وهل يعلم المرابط أنه ليس الوحيد الذي ينسقون معه من أجل تصفية حساباتهم الشخصية مع أشخاص آخرين يُنْعَتون بأنهم موالين للأجهزة ولجهات مخزنية ؟؟ وهل يعلم المرابط أن  أغلب المعطيات التي زودوه بها في الفيديو الذي بثه على قناته في “اليوتيوب” بتاريخ 30 شتنبر 2024، هي معطيات زائفة؟؟

فَمَنْ مِنْ هؤلاء عميلا؟ ومن منهم خائنا ؟ ولصالح من؟؟

شكون لي مع المخزن وشكون لي بصح ضدو؟ شكون لي معارض حقيقي وشكون لي معارض مزيف ومندس؟ و واش أي واحد قال يجب إسقاط النظام أو الملك هو بصح معارض؟ واش أي واحد طلب اللجوء السياسي هو بصح معارض؟ واش أي واحد دخل للحبس وتعرض للتشهير هو بصح معارض؟ شكون مع هادو وشكون مع لخرين؟ وشكون هما هادو؟ وشكون هما لخرين؟؟

(ملاحظة: قد تكون لي عودة أخرى في الموضوع، ربما أكثر تفصيلا.. في حالة توصلت بمعطيات جديدة ودقيقة).

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *