الانتعاش الإفريقي محور محادثات أرباب المقاولات الأفارقة

الانتعاش الإفريقي محور محادثات أرباب المقاولات الأفارقة

الخميس, 20 أكتوبر, 2022 إلى 21:14

الدار البيضاء – شكل الانتعاش الإفريقي، وتكامل سلاسل القيمة ومنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية محور محادثات بين أرباب المقاولات الأفارقة، خلال لقاء عقد أمس الأربعاء بالدار البيضاء، بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وأشار الاتحاد في بلاغ له، أن هذه المحادثات أسفرت عن عدة توصيات، في مقدمتها أساسا تفعيل منصة للتبادل بين أرباب المقاولات الأفارقة، مبرزا أن اللقاء شهد حضور رؤساء وممثلين لأزيد من 20 منظمة لأرباب المقاولات بالقارة.

وأكد الاتحاد أنه “في ظل ظرفية اقتصادية عالمية متسمة بتعاقب الأزمات التي تؤثر على اقتصاديات القارة، على غرار الاقتصاديات العالمية، أضحى من الضروري أن تعمل القطاعات الإفريقية الخاصة بتعاون وثيق وتبني شراكات تعود بالنفع المتبادل، من أجل صمود اقتصاد القارة ووضع إفريقيا في موقع محوري ضمن دينامية الانتعاش العالمية وبناء سلاسل قيمة صناعية جديدة”.

وتملك إفريقيا، التي تعد قارة المستقبل، الوسائل الكفيلة بتحقيق طموحاتها. يتعلق الأمر بساكنة شابة ومتصلة، وموارد طبيعية هائلة مع إمكانيات هامة للتصنيع المحلي، ووفرة موارد الطاقة المتجددة، ومقاولون شباب ومبتكرون، بالإضافة إلى منطقة للتبادل الحر القاري والتي تتيح الولوج إلى سوق مكون من 1,2 مليار مستهلك.

وأورد المصدر ذاته أنه ينبغي استغلال هذه المؤهلات، على نحو مسؤول، من أجل إجراء تحول شامل ومستدام للقارة، كما أن القطاع الإفريقي الخاص واع تمام الوعي بالدور الذي ينبغي أن يضطلع به في هذا السياق.

وبناء على ذلك، فقد انصب هذا الحوار المتبادل بين أرباب المقاولات الإفريقية على 3 محاور وهي “الانتعاش الاقتصادي الإفريقي في سياق اقتصادي راهن متسم بتحولات متواصلة: أي روافع وأي دور للقطاع الخاص من أجل تحويل التحديات إلى فرص؟”، و”دور القطاع الخاص الإفريقي في إنجاح تفعيل منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية” و”بناء سلاسل قيم صناعية متكاملة في إفريقيا من أجل اندماج قاري أفضل في خدمة نمو مشترك”.

ومكنت هذه المحادثات من الخروج بخلاصات وتوصيات، همت أساسا الضرورة والاستعجالية لتعزيز المعرفة والتعاون والثقة بين القطاعات الخاصة الإفريقية، وذلك عن طريق حوار مهيكل ومنتظم وتحسين الحوار العام-الخاص كعامل حاسم للتنمية.

كما أكد ممثلو أرباب المقاولات الإفريقية على أن تنمية إفريقيا تمر عبر استغلال وتحويل موارد البلدان، ولاسيما في مجال الطاقات المتجددة، وكذا تسريع عملية التصنيع، عبر الرهان على التكنولوجيا والابتكار.

ولأجل ذلك، ينبغي تجسيد التعاون الإقليمي والقاري من خلال مشاريع محفزة على غرار أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.

من جهة أخرى، تعهد المشاركون في هذه المحادثات بالعمل بشكل مشترك من أجل تحديد أوجه تكامل سلاسل القيم الصناعية بين بلدانهم وتعزيز علامتي “صنع في إفريقيا” و”صنع مع إفريقيا”.

كما سيتم بذل جهود مشتركة من أجل مواكبة تسريع عملية تفعيل منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية بشكل مسؤول، بما من شأنه تعزيز التجارة البينية ما بين البلدان الإفريقية. وبهذا الصدد ستكون مساهمة القطاع الخاص في ” Afcfta Business Summit” ذات أهمية.

من جهة أخرى، سيعمل أرباب المقاولات الأفارقة على إرساء مناخ أعمال قاري جذاب ومعمم من أجل دعم الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية على غرار الطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية والبنيات التحتية والتحول الصناعي والصحة والرقمنة.

وسيواصل ممثلو القطاع الخاص العمل على تسهيل عمليات الولوج إلى التمويل عبر عقد مزيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص وكذا مع مقرضي الأموال. كما سيعملون على دعم المقاولات الناشئة وريادة الأعمال النسائية والشبابية.

وشكل الرأسمال البشري بدوره أحد النقاط الرئيسية في هذه المحادثات، إذ يعتزم أرباب المقاولات الأفارقة، من خلال إطلاق برامج مستهدفة ومشتركة، تعزيز الكفاءات والمهارات داخل القارة وتوفير بيئة جذابة وملائمة لانفتاحها وازدهارها.

وأورد المصدر ذاته، أنه في الختام، تقرر إطلاق محادثات مع الاتحاد الإفريقي من أجل “إطلاق اتحاد أرباب المقاولات الأفارقة”.

ويرزم هذا اللقاء إلى إرساء ممارسة مستدامة للنقاش بين ممثلي القطاعات الخاصة الإفريقية وإحداث تكاملات جديدة لتعزيز التجارة بين البلدان الإفريقية، التي لا تتعدى 16 في المائة من إجمالي التجارة والاستثمار والاستثمار المشترك الخلاق للقيمة المضافة وفرص الشغل.

إقرأ الخبر من مصدره