قال السعيد عتيق، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، إن إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب وفرنسا سيفتح افاقا واعدة للتعاون التنموي المستدام. وأوضح السعيد أن اعتراف فرنسا بعدالة القضية الوطنية يعكس دينامية الاعتراف الدولي وتمظهراتها الواقعية والميدانية.
وأضاف السعيد في تصريح لتليكسبريس، أن “المغرب بفضل جهود جلالة الملك محمد السادس حرص على تجويد العلاقة مع فرنسا، وتمكينها من كل الآليات التي تمكنها من أن تكون علاقة بناءة ومتوازنة تفضي إلى الثقة المتبادلة، والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق تحقيقا لأعلى مستويات الانخراط والتعاون الثنائي المستدام في إطار شراكة ثنائية متكاملة تغطي جميع القطاعات والقضايا المشتركة، قوامها الدعم الواضح والثابت لجميع القضايا المشتركة وقد شهدنا قبل أيام في تطور تاريخي الموقف الفرنسي حول الاعتراف بعدالة القضية الوطنية وعزمها التحرك في انسجام مع هذا الموقف على المستويين الإقليمي والدولي”.
وأكد المحلل السياسي والاستاذ الجامعي، السعيد عتيق، أن “العلاقات المغربية الفرنسية لطالما كانت علاقات متينة تتضمن ويتوفر في ذات الوقت على كافة مقومات الآفاق الواعدة، التي تدفع نحو تعزيز روابط الشراكة المفتوحة على كل جوانب الشراكة، كما ضلت العلاقة مبنية على أسس ومحددات واضحة ودقيقة مستثمرة في مجال التعاون التنموي متعدد المجالات، وكذلك التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية المشتركة”.
وأوضح المحلل السياسي، أن المغرب شريك مهم لفرنسا يحظى بالمصداقية والثقة، وفيا لمبادئ الشراكات والتعاون الثنائي كما هو مشهود له برهن على أنه شريك قوي وجاد ومسؤول ساهم في تقارب الوجهات وتقديم الدعم في مختلف المجالات، كما استفاد من شراكته المتينة مع الاتحاد الأوروبي في مجالات كثيرة، وبذلك تحرص هاته العلاقة الثنائية على ديمومة التطور والتقدم خدمة للمصالح والقضايا المشتركة.”
وقال السعيد في التصريح نفسه، إن “اعتراف فرنسا بعدالة القضية الوطنية يعكس دينامية الاعتراف الدولي وتمظهراتها الواقعية والميدانية، والتي ترتكز على ترسيخ سيادة المغرب على ترابه، وعلى توسيع الدعم لمبادرة الحكم الذاتي هي دينامية دعم دولي تشكل توافقا واجماعا دوليا على عدالة القضية الوطنية، وبالشرعية القانونية وبالحقوق التاريخية للمغرب”.
وابرز السعيد عتيق، أن “بلادنا بقيادة جلالة الملك كسبت اعتراف دول وازنة، ودائمة العضوية في مجلس الأمن، كالولايات المتحدة الأمريكية واليوم نشهد في موقف تاريخي انضمام فرنسا لهاته الدينامية. وبالتالي اعترافها مهم له دلالاته بحيث انه جاء من دولة كبرى لها وزنها في الساحة الدولية ولها تّأثيرها لدى المنتظم الدولي لاسيما انها عضو دائم بمجلس الأمن، وفاعل مؤثر في الساحة الدولية تضطلع بدورها كاملا في جميع الهيئات المعنية، أيضا الجمهورية الفرنسية تعرف جيدا، حقيقة وخلفيات خبايا هذا النزاع الإقليمي، بما يحمله موقفها من دلالات سياسية وتاريخية عميقة، إضافة إلى أغلبية دول الاتحاد الأوروبي. وعليه فاعترافها بعدالة القضية يعد انتصارا للحق والشرعية، وبالتالي الموقف الفرنسي بات تأكيدا صريح وواقعيا لكل دول الاتحاد الأوروبي ولكل دول العالم على عدالة القضية.”
وفي السياق ذاته، أضاف السعيد، أن “الإعلان المتعلق بالشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، سيمكن المغرب وفرنسا من رفع جميع التحديات التي تواجههما بشكل أفضل، وذلك عبر تعبئة جميع القطاعات المعنية بالتعاون الثنائي والإقليمي والدولي، وبالتالي سيفتح أفاق واعدة تدشن لمرحلة مميزة للتعاون التنموي المستدام مرحلة تعد بمثابة دفعة جديدة من آليات التعاون الثنائي، محددة بخارطة طريق طموحة تغطي/تشمل جميع المجالات والقطاعات، وكل القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبالتالي اعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب سيفتح بكل تأكيد أفاقا كبيرة للتعاون التنموي الشامل.”
Laisser un commentaire