د. محمد محمد الخطابي*
إنسان العصر أصبح يشكو من كلّ شيء، من وجوده، من نفسه، من أهله، وأقاربه، وذويه، وأولاده، وأصدقائه، وخلاّنه، وأساتذته، ومُعلّميه، ومَعارفه، وجيرانه، ومن العاملين معه، إنه يشكو من ارتفاع الضرائب، وغلوّ الغرامات، وغلاء المعيشة، وضآلة الأجور، وتفشّي البطالة، واستفحال العطالة، ومن سياسة الحكومات الهشّة التي تترى أمامه ، ومن مواقف المعارضة السلبية، وتذبذب الأحزاب السياسية المنبطحة في بلده، إنه يشكو من السّائقين، ومن المارّة، والرّاجلين، يشكو من الاكتظاظ، والازدحام، من الضوضاء، والغوغاء، ومن الصّخب، واللّجب، والدّأب، ومن منبّهات…
Laisser un commentaire