هل تسبب ميراوي في أطول احتجاج طلابي بالمغرب؟

بعد 11 شهرا من المقاطعة الشاملة للدراسة والتكوين، نجح الوزير المعين حديثا عزالدين ميداوي في نزع فتيل أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة، واضعا نقطة نهاية أطول حراك طلابي شهدته الجامعات المغربية.

ومباشرة بعد تعيينه وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في 23 أكتوبر الماضي، جلس ميداوي على طاولة الحوار مع أعضاء اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، وهو الأمر الذي رفض سلفه عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي السابق القيام به رغم دعوات أطباء الغد المتواصلة، ولكن دون أن تجد أذانا صاغية من الوزير الذي أُبعد عن التشكيلة الحكومية الجديدة.

نجاح ميداوي في التوصل لاتفاق مع ممثلي طلبة الطب والصيدلة في أقل من شهر، جعل متتبعين يتساءلون: هل كان ميراوي هو حجر عثرة ضد الوصول لحل ينهي أزمة ضيّعت العديد من الوقت والجهد، خاصة وأنه سبق له التأكيد أن تقليص سنوات التكوين “قرار سيادي لا رجعة فيه”.

الكاتب والباحث بلال التليدي، وصف وزير التعليم السابق عبد اللطيف بأنه من “الكفاءات الكوارث”، مضيفا في تعليقه على إنهاء أزمة طلبة كلية الطب: “كتبت أكثر من مرة أن مشكلة طلبة كلية الطب هي وزير التعليم العالي المتعجرف عبد اللطيف ميراوي”.

وأضاف التليدي، في تدوينة عبر فايسبوك، أنه “حالما يتم التضحية به، تحل المشكلة”، مردفا “اليوم جاء مصداق ما أقول وحلت المشكلة في أقل من أسبوع”.

وكان التليدي، قد أكد سابقا أن “إعفاء ميراوي جزء أساسي من الحل”، مردفا: “منذ مدة وأنا اكتب عن وزير فاشل يتلخص مشروعه في الكلام وهدم ما سبق وعدم الإتيان بأي جديد نافع، والتسبب في احتقان مع الجميع، بما في ذلك ندوة الرؤساء التي تجمع رؤساء الجامعات، والاساتذة الجامعيون والطلبة وموظفو الوزارة ومسؤولوها…”.

واعتبر التليدي، أن “الجزء الأكبر من الاحتقان يعود لسياسة هذا الوزير المتعجرف الذي لا يعرف سوى لغة التهديد والوعيد، واليوم بعد أن وصلت الأزمة إلى منطقة اللا عودة أقول: لا أتصور حلا ممكنا بمعزل عن إعفاء هذا الوزير…”.

يذكر بأنه تم رسميا في ساعة متأخرة من ليلة أمس الخميس التوقيع على قرار توقيف الإضراب المفتوح بعد فرز جميع أصوات طلبة الطب بنسبة بلغت 57,8 في المائة على المستوى الوطني.

وتضمنت التسوية استجابة لأغلبية مطالب الطلبة التي رفعوها منذ دجنبر 2023، على رأسها عدم تطبيق قرار وزير التعليم العالي القاضي بتخفيض سنوات الدراسة والتكوين على الأفواج الأربعة الملتحقة قبل تاريخ 13 مارس 2023، الذي نشر فيه القرار بالجريدة الرسمية عدد 7177، وإخضاعهم للقرار الذي كان ساري المفعول قبل صدوره.

كما ستتم الإشارة إلى التداريب الاختيارية في دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية، مع إعادة برمجة تداريب التكوينات للسنة السادسة الجديدة بغلاف زمني يمتد لـ44 أسبوعا، بالإضافة إلى التكوين في طب الأسرة، والرفع من الغلاف الزمني؛ 5986 ساعة بالنسبة لـ(1+5) وإدراجها في الملفات الوصفية للدفعة المعنية.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق