المغرب يضع “حَجْرَة” في رأس من يحكم الجزائر

Écrit par

dans

يتذكر العديدون القولة الشهيرة لإبراهيم بوخروبة -الذي غير إسمه إلى هواري بومدين- عندما قال عام 1976 “سأضع حَجْرَة في حذاء المغرب”.

بوخروبة الذي وصل الى الحكم على ظهر دبابة إثر الانقلاب العسكري الذي قام به ضد الرئيس أحمد بلة عام 1965 وضع أركان نظام عسكري ديكتاتوري للجزائر، ليتسلم المشعل من أتوا بعده سواء كانوا من مؤسسة الجيش او من تابعيها المشكلين للواجهة المدنية دون ان يحملوا النياشين.

لن ينسى التاريخ لبوخروبة ومساعديه العسكريين قيامهم يوم 18 دجنبر 1975 (الذي تزامن مع صبيحة يوم عيد الأضحى المقدس لدى المسلمين) بترويع المواطنين المغاربة المقيمين ببلدهم الثاني، واقتحام منازلهم وتكديسهم في شاحنات مهترئة ورميهم قرب الحدود في ظروف لا إنسانية، مع سرقة كل ممتلكاتهم.

عسكر الجزائر عملوا بعد ذلك وعلى مر الأعوام على تلقيح شعبهم بجرعات الحقد على كل ما هو مغربي، وبث التفرقة والكره بين الشعبين، وعلقوا كل فشلهم على المغرب، حتى ان العالم لن يستغرب في حالة انه لو ضربهم لا قدر الله زلزال او إعصار او قحط او فيضانات او غير ذلك من الظواهر الطبيعية، فلن يترددوا في اتهام المملكة المغربية بالمسؤولية عن ذلك، والدلائل الموثقة عبر السنوات تؤكد ما قلناه.

جال وصال العسكر الجزائري بكل الوسائل الخبيثة وغير المشروعة لجعل الصحراء المغربية تابعة لهم عن طريق وكلائهم من انفصاليي البوليساريو، لكنهم في كل مرة كانوا يصطدمون بصلابة المواقف الرسمية والشعبية المغربية، وحاليا يصطدمون بالمواقف الحازمة للدول المؤثرة عالميا، بل وحتى من دول كانت تعتبر حليفة لهم.

الان انقلب الوضع على “الساحر” وصارت المملكة المغربية هي من تضع حجرة من النوع الصلب في أدمغة المسيرين العسكريين لجزائر اليوم الغارقة في الأوهام والتي لازالت حسب تعبير جلالة الملك محمد السادس تعيش” في عالم آخر، منفصل عن الحقيقة، ما زال يعيش على أوهام الماضي”.

في قلوبهم مرض والان انضافت الحَجْرَة إلى رؤوسهم، ليصبحوا في ورطة امام شعبهم وامام القوى العالمية التي صارت تساند الشرعية وتدعم المغرب، ولم يعد امامهم الا تسخير وسائل إعلامهم لكي تنهل من قواميس المواسير الآسنة لشتم افراد الشعب المغربي ونعتهم بالألفاظ المنحطة والعنصرية والتي لم تعد مقبولة في عالمنا المتحضر.

فلا هم وصلوا (خيرا وسلاما) إلى المحيط الأطلسي، ولا هم طوروا دولتهم لتصعد إلى مستوى المغرب، ولا هم استرجعوا ملايير الدراهم التي انفقوها في شراء الدعم للانفصاليين، هؤلاء الانفصاليين الذين سيحاسبون حتما الجزائر غدا على الاتجار بهم على مدى خمسين عاما دون الوصول الى أية نتيجة.

ونختم بالآية الكريمة ” وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *