هبة بريس
كشفت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن الحكومة أقرت إجراءً يقضي برفع المساهمة الجبائية على الشركات الكبرى، التي تفوق أرباحها الصافية 100 مليون درهم، وكذلك مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ومقاولات التأمين وإعادة التأمين.
وتأتي هدا القرار بعدما سبق لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن أعطى مواقفته على فرض ضرائب تضامنية على مجموعة من القطاعات التي تحقق رقم معاملات كبيرا، في إطار تضامنها مع الفئات الهشة، برسم مشروع قانون المالية لسنة 2023، في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يمر منها العالم والمغرب، وذلك كأول تنزيل للقانون الإطار المتعلق بالسياسة الجبائية.
وقالت الوزيرة خلال حلولها في البرلمان، الخميس، لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2023، إنه بالموازاة مع هذا الإجراء، سيتم إطلاق إصلاح شامل للضريبة على الشركات، مبني على التوجه التدريجي نحو سعر موحد.
وأضافت وزيرة الاقتصاد والمالية في عرضها أمام البرلمانيين، أن حكومة عزيز أخنوش تولي أهمية خاصة لمواصلة تنزيل أهم مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، والتي ستمكن من تحسين مناخ الأعمال، عبر توضيح الرؤية لمختلف الفاعلين خلال السنوات الأربع القادمة.
وذكرت نادية فتاح العلوي، أنه وفق مشروع قانون المالية 2023، سيتم تخفيض أسعار الحد الأدنى للضريبة، وترشيد الإعفاءات والامتيازات الضريبية، والتنزيل التدريجي لمبدإ فرض الضريبة على الدخل الإجمالي بالنسبة للأشخاص الذاتيين مع اعتماد آلية حجز الضريبة في المنبع بالنسبة لبعض الدخول.
وإدراكا من الحكومة لأهمية النظام الضريبي في تحقيق الانتعاش الاقتصادي، أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية، أن الاصلاحات الجبائية التي تعتزم الحكومة تنزيلها، تهدف إلى المساهمة في تخفيف الهوة بين مداخيل ومصاريف الميزانية العامة، إثر اختلال سلاسل الإنتاج والتوريد على المستوى العالمي بفعل الجائحة، والضغوطات المتمثلة في تفاقم التضخم وارتباك أسواق الطاقة والمواد الأولية والغذائية الناتجة عن الحرب في أوكرانيا.
يذكر أن مشروع قانون المالية 2023، يعدّ وفق الوزيرة، حلقة جديدة في مسار بناء الدولة الاجتماعية وتحقيق الإنعاش الاقتصادي تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، وترجمةً للبرنامج الحكومي المنسجم مع مُخْرَجات تقرير النموذج التنموي الجديد.