
أنس العمري – كود///
قريب تتحرك الوقت فالشرق. الجهة مقبلة على تدفق كبير للمقيمين والزوار الجدد (من مديري المقاولات، ومسيري مراكز الخدمة المشتركة، والسياح، وما إلى ذلك)، وذلك في ظل استعدادها لتدشين المرحلة الأولى من ميناء الناظور الغرب المتوسط، وانتهاء الأشغال بمحطة (مارشيكا ميد)، واستكمال أشغال منتجع البحر الأبيض المتوسط السعيدية، وفق ما علمته “كود”.
وأخذا فالاعتبار هاد التدفق والدينامية لي كتساين الجهة، توضع تصور لتنمية وجدة مبني على خارطة طريق محددة أولوياتها في 6 أهداف.
فرص الاستثمار
أول هاد الأهداف تعزيز التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار الخاص، وذلك عبر الاستفادة من إنجازات تعديل مبادرة المركز الجهوي للاستثمار، من خلال تكثيف الجهود الترويجية لتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية الجهوية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، والمساطر القانونية لدعم الاستثمارات الجديدة”.
وهنا ليس الغرض تعزيز النظام الإنتاجي الجهوي فحسب، بل خلق فرص عمل طويلة الأمد من شأنها أن تقلل من البطالة المتفشية بين عمال المنطقة (يبلغ معدل البطالة الجهوي 21.4 في المائة مقارنة بـ 13.6 في المائة على المستوى الوطني)، وبالتالي تدعو الضرورة لتوفير فرص عمل لخريجينا الشباب (88,134 طالبًا من جامعة محمد الأول و13,292 متدربًا في مراكز التكوين المهني).
أما ثانيها، وفق المعطيات لي جمعاتها “كود”، فتتجلى في تعزيز البنية التحتية والتحسين من جودة الحياة. وفي هذا الصدد، فإن المشاريع الكبرى لي أشرنا إليها ولي قربات تخرج للوجود، غتفتح آفاقا غنية وواعدة وتهيئ لاستقبال تدفق كبير من المقيمين والزوار الجدد.
ويفرض الجمع بين هذا الوضع الجديد والارتفاع المتزايد في طلبات المواطنين المتعلق بجودة الحياة تدخلات واسعة النطاق على المشهد الحضري من خلال إعادة تأهيل البنى التحتية الحضرية القائمة وتعزيز معدات الهيكلة بهدف تحسين المشهد الحضري وتعزيزه.
وضمن هاد السياق، تدعو الضرورة إلى التكثيف من حملات التنظيف وتعميم التدخلات في جمع النفايات الصلبة والقضاء على البقع السوداء، وهي من بين الإجراءات العاجلة التي يتعين اتخاذها بهدف الحفاظ على نظافة الأماكن العامة وتحسين جودة حياة الساكنة.
وكيتمثل الهدف الثالث في خارطة الطريق المسطرة للنهوض بوجدة التحسين من جودة النقل الحضري وتقوية النسيج الحضري، وذلك من أجل ضمان بدائل نقل فعالة وشاملة، في انتظار تحقق نتائج دراسة مراجعة المخطط المديري للتنقلات الحضرية.
وفهاد الإطار غيتم تنفيذ مبادرتين، الأولى كتهم “تحسين وسائل النقل العام من خلال زيادة الأسطول وتطوير شبكة النقل العام”، والثانية في “تحسين التنقل النشط من خلال تطوير كل من مسارات الدراجات الهوائية، والمناطق الآمنة للراجلين، مع تجويد البنية التحتية لمواقف السيارات”.
أولوية الحفاظ على الماء
في صلب أولويات تنمية المدينة أيضا، كاين هدف آخر ويتعلق بتنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
وكتطلب هاد النقطة اتباع نهج شمولي يدمج بشكل متناغم الأبعاد الاقتصادية والتخطيط الحضري والاجتماعي والبيئي، لضمان بيئة معيشية ملائمة للأجيال الحالية وتأمين بيئة صحية للأجيال القادمة.
وبناء على هذه الرؤية، تشير معطيات “كود”، تستقر على اعتماد ثلاثة إجراءات ينبغي الاشتغال عليها وفق جدول أعمال.
وتتوزع بين “إدارة الموارد الطبيعية من خلال محاولة إدارة الإجهاد المائي بشكل فعال والحفاظ على الموارد المائية من خلال إجراءين رئيسيين: تحسين توزيع المياه العذبة (المياه الجوفية والمياه السطحية)، وتعبئة المياه غير التقليدية (تحلية مياه البحر والمعالجة الثلاثية للمياه) واستخدام مياه الصرف الصحي لأغراض الري وسقي المساحات الخضراء”.
كما تطال “تنفيذ عملية تحويل الطاقة عبر تقنيات من شأنها العمل على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، لا سيما في مجال الإضاءة العمومية، وتشجيع الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية)، إلى جانب دعم توسيع البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية، وتطوير البنية التحتية الخضراء من خلال صيانة المساحات العامة الخضراء قصد الحفاظ على المساحات الطبيعية التي جرى إنشاؤها”.
مدينة أكثر أمانا
تنظيم الفضاء العام وتعزيز الأمن حاضر بدوره في رؤية تسريع وتيرة تنمية المدينة. وهو كيتعد من العوامل الأساسية لازدهار المدن، ورفاهية المواطنين في إطار دعم التنمية الحضرية المتناغمة والمستدامة.
ولهذا، فإن الأهداف لي مخطط تحقيقها التقليل من حدوث الجريمة عبر الحماية بالفيديو في المدن (تركيب كاميرات مراقبة في الشرايين الرئيسية للمدن في مرحلة أولى وتعميمها على جميع مراكز الجريمة في إجراء تكميلي)، محاربة جميع أنواع الاختلالات كالاحتلال غير القانوني والفوضوي للملك العام (الطرق والأرصفة والساحات العامة)، في سياق الاهتمام برونق المدينة، وفكها من قبضة فوضى وتشويه المنظر العام بالأسواق والمراكز الكائنة في وجدة.
وقد شنت السلطات المحلية والأمنية حملات واسعة ولازالت تشتغل في هذا النطاق قصد تحرير ساحة عبد الوهاب من العشوائية وكسب رهان استمراية وديمومة تحرير الملك العام بهذه الساحة التي شكلت منذ عقود مضت موروثا تاريخيا وتراثيا وثقافيا للساكنة الوجدية, ولطالما كانت فضاء للفرجة عبر الحلقة ومجالا زاخرا بالحركة التجارية، كما استهدفت الحملة جنبات حديقة حي القدس التي كانت تعج ببائعي المأكولات الخفيفة.
وفي رؤية تنظيم الفضاء العام، سطر أيضا اختيار ألوان متناسقة للبيئة العمرانية قصد استكمال معالم موحدة لمدينة وجدة من خلال اعتمادها للون “البيج”، وتشديد الرقابة على البناء لمعالجة مشكلة البناء العشوائي ودور الصفيح تفاديا لتدهور الجودة المعمارية للبيئة المبنية.
الحكامة.. مفتاح المشاريع
بالنسبة لتعزيز الحكامة الترابية، وهي سادس الأولويات في رؤية النهوض بوجدة، فإنها كتكشل حجر الأساس لتنفيذ باقي الأولويات الخمس المذكورة. لأنها العامل المحرك لتحسين إدارة الشؤون العامة وضمان تنمية متكاملة وشاملة ومستدامة، والاستجابة بفعالية لاحتياجات المواطنين.
وهكذا، فإن تحقيق هدف بلورة خطط وبرامج ومشاريع الأطراف المساهمة في التنمية الجهوية، ومواجهة تحديات الإدارة العامة المحلية، كيقتضي الاعتماد على تقنيتي التفاعل والمرونة.
وبناء على ذلك، جا فالرؤية أنه خاص العمل بطريقة تفاعلية وتكاثف جهود مختلف الجهات الفاعلة المحلية، سواء السلطات المحلية والمؤسسات العامة والخدمات اللامركزية للدولة، من أجل العمل على المشاريع الاحتياطية، من خلال تسريع تنفيذ المشاريع الجارية حاليا، وإدراج البرامج والمشاريع في خطط عملها مدروسة وقابلة للنشر في المراسلات الكاملة مع القضايا المحلية.
كما استقر على تطوير مهارة المرونة التنظيمية، والإدارة الاستباقية لبرامج التنمية، والقدرة على ضبط التدخلات منها السياسية أو البرامج أو المشاريع وفقا للأولويات المتغيرة.
Laisser un commentaire