نشرت بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO) صورا لقوات حفظ السلام المغربية المشاركة ضمن البعثة أثناء قيامها بدورية داخل مخيم “كانياروتشينيا” للنازحين.

وأظهرت الصور، المنشورة على الموقع الرسمي للبعثة، مشاركة عسكريات مغربيات في هذه المهمة التي تهدف إلى “تعزيز الأمن وضمان حماية المدنيين النازحين بسبب النزاع”.

وقال المصدر ذاته إن “الجنود المغاربة المتمركزين ضمن بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بمنطقة ‘مونجي’، أظهروا مساندتهم للنازحين جراء الحرب، والتزامهم بتحقيق الأمن والاستقرار بهذا البلد”.

وكان تقرير لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام، قد سلط الضوء، العام الماضي، على مساهمة المغرب في هذا الإطار، وقال إن المملكة ضمن الدول الإفريقية الأكثر مساهمة في عمليات حفظ السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بمختلف مناطق النزاع.

وحسب التقرير الذي جاء تحت عنوان “عمليات السلام متعددة الأطراف سنة 2022: التطورات والاتجاهات”، فإن المغرب ساهم بما يصل إلى 1716 عسكريا في عمليات حفظ السلام المختلفة في العالم سنة 2022.
ويأتي المغرب في المرتبة الأولى على الصعيد المغاربي في عدد المساهمات في عمليات حفظ السلام، وفي المرتبة الثانية خلف مصر في شمال إفريقيا؛ أما على الصعيد القاري فقد احتل المرتبة التاسعة، فيما تصدرت أوغندا من حيث عدد المساهمات، خاصة في جنوب السودان، بما يفوق 6 آلاف جندي.

ورصد التقرير ارتفاعًا في عدد جنود القبعات الزرق بالعالم بنسبة تصل إلى 2,79 بالمائة؛ غير أن الارتفاع الحاصل بالقارة الإفريقية بمنطقة جنوب الصحراء كان قويًا بنسبة 4,2 بالمائة، بسبب استمرار النزاعات الإقليمية وتصاعد عمل الحركات الإرهابية، إذ وصل مجموع جنود حفظ السلام في هذه المنطقة سنة 2022 إلى ما يقارب 93 ألف جندي.

وكشف المصدر ذاته أن عمل جنود “القبعات الزرق” يواجه تحديات مهمة، أولها تصاعد الصراع الدائر بين الغرب وروسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، إلى جانب تأزم العلاقات بينهم وبين الدول المضيفة. غير أن التوترات الجيوسياسية التي تتصاعد بسبب الأزمة الأوكرانية تبقى التحدي الأكبر الذي يواجه جهود حفظ السلام الأممية.

Laisser un commentaire