بعيدا عن لغة الخشب ومخزون الشعارات الفارغة، فإن الحقيقة الساطعة اليوم في الشرق الأوسط هي بداية تفكك المحور الإيراني، المعروف إعلاميا «بمحور المقاومة». فبعد هزيمة إيران المذلة في لبنان، ها هي تخرج صاغرة من سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وهو السقوط الذي ساهمت إيران إلى جانب روسيا في تأجيله منذ سنة 2012 عند اندلاع الثورة السورية. الحقيقة شبه الغائبة في النقاش اليوم هي أن الضربات المؤلمة التي تلقتها إيران وحلفاءها في لبنان من إسرائيل هي التي غيرت موازين القوى في المنطقة، وهي التي جعلت عمليا من نجدة النظام السوري والحيلولة دون إنقاذه أمرا مستحيلا كما حصل بعد…