“بلومبيرغ”: هكذا هرب بشار الأسد ..تفاصيل ما قبل السقوط

Écrit par

dans

في سقوط الأنظمة وانهيار الزعامات تكون هناك دائما ألغز في نهاية القصة منها ما يتم تفسيره مع مرور الوقت، وخصوصا ما يحصل في الساعات الأخيرة قبل الهروب أو القتل. وفرار بشار الأسد ليس استثناءا في هذا الأمر.

وهكذا حاولت وكالة بلومبيرغ الأميركية، أمس الأربعاء، تفسير اللغز وحللت كيف تحرّكت روسيا لإنقاذ حليفها بشار الأسد قبل إسقاط نظامه، الأحد، على يد المعارضة السورية، لافتة إلى أن الكرملين تحرّك لإنقاذ الأسد بعدما خلص إلى أنه لم يعد بوسعه أن يفعل أي شيء لدعم نظامه.

وقالت الوكالة، نقلاً عن مصدر مقرّب من الكرملين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب بمعرفة سبب عدم اكتشاف أجهزة الاستخبارات الروسية للتهديد المتزايد لحكم الأسد إلا بعد فوات الأوان.

من جهتهم، لفت 3 أشخاص مطلعين على الوضع، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم، إلى أن روسيا أقنعت الأسد بأنه سيخسر المعركة ضد مسلحي هيئة تحرير الشام، وعرضت عليه وعلى عائلته ممراً آمناً إذا غادر فوراً.

ولفت مصدران إلى أنّ عملاء الاستخبارات الروسية نظموا عملية الهروب، ونقلوا رئيس النظام المخلوع جواً عبر قاعدة روسيا الجوية في سورية. وقال أحد المصدرين إنه تم إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال في الطائرة لتجنب تعقبها.

وذكرت الوكالة أن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لم يردّ فوراً على طلب للتعليق، فيما لم يتحدث بوتين علناً بعد عن سقوط النظام السوري. وفي السياق، وصف رئيس مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات في موسكو، وهو مركز أبحاث متخصص في الدفاع والأمن، رسلان بوخوف، ما حصل بأنه محاولة للحدّ من الأضرار، لافتاً إلى أنه من المنطقي للغاية أن تطلب روسيا من الأسد الاستسلام، “لأنها تريد تجنّب حمام دم يلقى فيه الأسد مصير الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي نفسه، أو مصير الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الذي أُعدم شنقاً عام 2006 بعد محاكمته”.

إلى ذلك، تحدثت صحيفة ذا تايمز البريطانية عن أنه من المرجح أن يقضي آل الأسد بعض وقتهم على الأقل في أبراج براقة في “موسكو سيتي”، وهي منطقة أعمال تقع غربي العاصمة الروسية، حيث تمتلك العائلة الكبرى ما يصل إلى 20 شقة.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قد قال لشبكة “إن بي سي نيوز”، في مقابلة بثت أمس الثلاثاء، إنّ روسيا نقلت رئيس النظام المخلوع إلى موسكو بشكل آمن للغاية بعد الإطاحة به في هجوم خاطف شنته قوات المعارضة. وقال الكرملين، يوم الاثنين، إنّ الرئيس فلاديمير بوتين اتخذ قراراً بمنح الأسد حق اللجوء في روسيا.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *