هشام أعناجي – كود فالنسيا//
في قلب ألفافار، إحدى أكثر المناطق تضررا من فيضانات دانا، التقت جريدة ’’كود‘‘ بالمترجم الإسباني ذو الأصول الفلسطينية، أيمن الخطيب، الذي يعمل كحلقة وصل بين الفريق المغربي والجهات الإسبانية. من خلال شهادته، كشف عن حجم العمل البطولي الذي قام به الفريق المغربي، مؤكدًا أنه ترك انطباعا عميقا لدى المجتمع الإسباني.
فريق مغربي استثنائي: خبرة واحترافية
أيمن، الذي يعمل في الأساس موظفا حكوميا في إحدى المحاكم الإسبانية، وصف الفريق المغربي بأنه “مجموعة من المحترفين الذين أظهروا قدرات فائقة في مجال إصلاح شبكات الصرف الصحي”.

يقول أيمن لـ”كود”: “هؤلاء شباب مهنيون يمتلكون خبرة واسعة تتجاوز بكثير نظرائهم من الإسبان. خلال شهر واحد فقط، أنجزوا أعمالًا كانت تحتاج إلى فترات أطول”.
وأضاف: “الشعب الإسباني هنا في فالنسيا سعيد جدًا بوجودهم. هؤلاء العمال جاءوا من كل مدن المغرب، وأظهروا مستوى عالي من الإنسانية والمهنية”.
تفاعل السكان المحليين مع الفريق المغربي
أيمن أوضح أن السكان الإسبان لم يكونوا مجرد متلقين للخدمات، بل عبروا عن امتنانهم العميق للمغاربة.
يقول: “رأيت السكان يحتضنون العمال ويبكون امتنانًا، فهم كانوا يعيشون أزمة حقيقية بعد فقدان أكثر من 150 ألف سيارة ومصرع أكثر من 250 شخصًا. في كل دقيقة، يُقدم السكان القهوة لهم ويتبادلون معهم التحية والشكر”.

وأشار أيمن بفخر إلى أن: “الشباب المغاربة رفعوا رأس العرب، وأظهروا صورة مشرقة عن التضامن الإنساني”.
’’أسود الأطلس‘‘: شهادة من “إلبايس‘‘
في تصريح آخر لـ”كود”، كشف أيمن عن تواصله مع صحيفة “إلبايس” الإسبانية التي كتبت مقالًا وصفت فيه الفريق المغربي بـ”أسود الأطلس” و”أسود الصحراء”، مشيرة إلى أنهم يعملون دون توقف ودون أكل ولا راحة.

يوضح أيمن: “الجريدة فهمت خطأً أن الفريق لا يستفيد من خدمات الطعام والإقامة، لكنني قصدت أن عملهم متواصل ودؤوب بلا كلل أو ملل. في الحقيقة، الفريق يحصل على خدمات جيدة ويقيم في فنادق مريحة”.
برنامج العمل اليومي للفريق المغربي
يبدأ الفريق المغربي عمله منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث يجتمع الأعضاء مع الكولونيل جمال المكنوني والكوموندون ياسين خبويز في غرفة التنسيق الموجودة بمقر إيكيا في المنطقة الصناعية بألفافار.
يبدأ العمل في التاسعة صباحًا ويستمر حتى الخامسة مساءً، كما يستفيد الفريق من وجبات الغداء تأتي يوميًا من أسر مغربية وجمعيات محلية ويتم توزيعها بالتناوب بين العمال.

وحسب معلومات “كود” انتقل الفريق مؤخرًا من صيانة وتنظيف مجاري الأمطار إلى إزالة الأوحال والمياه المتراكمة في المآرب.
بحسب المعطيات الرسمية، تم إرسال فوجين من العمال المغاربة إلى فالنسيا:
12 • دجنبر 2024: وصل 24 شاحنة مزودة بالمعدات.
16 •دجنبر 2024: وصل فوج إضافي يضم 12 شاحنة وشاحنتين متخصصتين.
• كما يضم الفريق 4 تقنيين مسؤولين عن صيانة الآلات والمعدات.

شهادة فخر فلسطينية
أيمن الخطيب ختم حديثه قائلاً: “بصفتي فلسطيني الأصل، أنا فخور جدًا بهذا الفريق. إنهم ليسوا مجرد عمال إغاثة، بل هم سفراء لقيم التضامن والإنسانية. لقد أثبتوا أن التعاون والعمل الجاد قادران على تخفيف آثار أي كارثة”.
بهذه الروح، يواصل الفريق المغربي كتابة فصل استثنائي في سجل التضامن الإنساني، مما ترك بصمة لا تُنسى في قلوب سكان فالنسيا.

Laisser un commentaire